عيّن رئيس المجلس العسكري الحاكم في النيجر الجنرال عبد الرحمن تياني، الجمعة، العميد مامان ساني كياو رئيسا لأركان القوات المسلحة، خلفا للجنرال موسى سالاو بارمو، في تغيير يأتي بعد أسابيع من محاولة تمرد عسكري شهدتها العاصمة نيامي.
وأعلن التلفزيون الرسمي قرار التعيين من دون توضيح أسباب إعفاء بارمو أو ربط التغيير مباشرة بأحداث التمرد، غير أن توقيته يثير تساؤلات بشأن إعادة ترتيب قيادة المؤسسة العسكرية وتعزيز تماسكها بعد المواجهات الأخيرة.
وكان جنود قد هاجموا، أواخر أغسطس/آب، مواقع حساسة في نيامي، قبل أن يتحصن عدد منهم داخل القاعدة الجوية 101 الواقعة في محيط مطار ديوري حماني الدولي.
وشهدت العاصمة حينها إطلاق نار كثيفا واستخداما للأسلحة الثقيلة، قبل أن تعلن السلطات احتواء ما وصفته بـ«تحرك احتجاجي داخل صفوف العسكريين» واستعادة السيطرة على المواقع المستهدفة.
وبحسب الرواية التي قدمتها السلطات النيجرية، أسهمت قوات من «الفيلق الأفريقي» الروسي، الذي حل محل مجموعة فاغنر في عدد من عمليات روسيا بأفريقيا، في مساندة القوات الموالية للحكومة خلال المواجهات.
واتهمت السلطات في نيامي فرنسا بالوقوف وراء محاولة زعزعة الاستقرار وتحريض المشاركين في التمرد، وهي اتهامات نفتها باريس بصورة قاطعة.
قائد ميداني في رئاسة الأركان
يُعرف مامان ساني كياو بخبرته الميدانية وقيادته عمليات عسكرية ضد الجماعات المسلحة في منطقتي تيلابيري غربي النيجر وديفا جنوب شرقي البلاد، وهما من أكثر المناطق تضررا من الهجمات المسلحة.
وتصفه أوساط مقربة منه بأنه «قائد ميداني متمرس»، في وقت أفادت فيه وسائل الإعلام الرسمية بأنه اختتم أخيرا جولة شملت عددا من القواعد العسكرية الرئيسية، بهدف استعادة الانضباط والتماسك بين وحدات القوات المسلحة.
كما أدى كياو دورا بارزا في المفاوضات التي انتهت بانسحاب القوات الفرنسية، ثم القوات الأميركية، من النيجر عقب انقلاب يوليو/تموز 2023.
ويمنح تعيينه في رئاسة الأركان ضابطا ذا خبرة قتالية وعلاقات مباشرة بالوحدات الميدانية موقعا مركزيا في قيادة الجيش، في مرحلة تواجه فيها السلطة العسكرية تحديين متزامنين: تصاعد هجمات الجماعات المسلحة وظهور توترات داخل المؤسسة العسكرية نفسها.
ويتولى الجنرال تياني حكم النيجر منذ الإطاحة بالرئيس المنتخب محمد بازوم في يوليو/تموز 2023، بينما لا يزال بازوم محتجزا منذ الانقلاب.





