تفاهمات بين ممثلي المدينة والجماعة المسلحة بضمانات من الجيش المالي، بعد حصار استمر منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025 وتسبب في أزمة إنسانية حادة
دخل اتفاق رفع الحصار عن مدينة ليرا في مالي حيز التنفيذ رسميا، بعد مفاوضات شارك فيها ممثلون عن سكان المدينة وتضمنت ضمانات من الجيش المالي للمساعدة في التوصل إلى حل توافقي ينهي الأزمة.
وكانت الجماعة المسلحة قد فرضت حصارا على ليرا منذ 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025، مما أدى إلى انقطاع الإمدادات الأساسية وتفاقم الأوضاع الإنسانية داخل المدينة.
وقال ممثلون عن ليرا، خلال اجتماعات التفاوض، إن الحصار تسبب في وفاة عدد من السكان جوعا، وفق شهادات تلقتها «الرؤى الأفريقية» مباشرة من أعضاء الوفود المشاركة. ولم تصدر حتى الآن حصيلة رسمية مستقلة لعدد الوفيات الناجمة عن نقص الغذاء والدواء.
وبحسب المعلومات الواردة من مسار المفاوضات، اشترطت الجماعة وقف قتل وملاحقة السكان المحسوبين عليها في أرياف ليرا والمناطق المحيطة بها.
وتمكن بعض ممثلي المدينة من الحصول على ضمانات من الجيش المالي لدعم حل توافقي في المنطقة، يتيح رفع الحصار وإعادة الحركة والإمدادات إلى ليرا.
وتضمنت التفاهمات، بحسب المصادر، قبول السلطات وساطات وجهاء المجتمعات المحلية بشأن الأشخاص القادمين إلى المدينة، إلى جانب عدم تنفيذ القوات الحكومية عمليات داخل المناطق التي تقطنها أعداد كبيرة من السكان المحسوبين على الجماعة.
ويمثل بدء تنفيذ الاتفاق خطوة أولى نحو إنهاء الأزمة الإنسانية في ليرا، إلا أن استمراره سيعتمد على التزام الطرفين بالضمانات المتبادلة، وعودة الإمدادات بصورة آمنة، وتجنب العمليات العسكرية أو الاعتقالات التي قد تؤدي إلى إعادة فرض الحصار.
ولم تُعلن حتى الآن التفاصيل الكاملة للاتفاق، أو آلية مراقبة تنفيذه، أو الترتيبات الأمنية التي ستنظم حركة السكان والقوات في المدينة ومحيطها.




