الحرس الرئاسي يقاوم باستخدام الأسلحة الثقيلة وعناصر عسكرية أخرى تنضم إلى التحرك، فيما لا يزال الموقف في الإذاعة والتلفزيون غير محسوم.
تشهد العاصمة النيجرية نيامي تطورات متسارعة، وسط معلومات جديدة تتحدث عن محاولة انقلاب عسكري ومعارك بين جنود متمردين والحرس الرئاسي، بعد ساعات من إطلاق النار والانفجارات التي استهدفت مواقع حساسة في المدينة.
وقال مصدر عسكري لموقعنا إن ما يجري «محاولة انقلاب عسكري»، وإن جنودا متمردين تمكنوا من السيطرة على مطار ديوري هاماني الدولي، فيما تنضم إليهم عناصر عسكرية أخرى.
وأضاف المصدر أن الحرس الرئاسي لا يزال يقاوم ويقاتل باستخدام الأسلحة الثقيلة، ولذلك فإن الموقف لم يُحسم حتى الآن.
ولم يتسن لموقعنا التحقق بصورة مستقلة من هذه المعلومات، كما لم تصدر السلطات النيجرية حتى الآن بيانا رسميا يؤكد وقوع محاولة انقلاب أو فقدان السيطرة على المطار.
غموض بشأن التلفزيون والإذاعة
قال مصدر إعلامي داخل نيامي إن قوات عسكرية اتخذت مواقع حول مبنيي التلفزيون والإذاعة الوطنيين، لكنه أكد أنه لا يمكن في الوقت الراهن الحديث عن سيطرة المتمردين على المؤسستين.
وأضاف المصدر أن وحدات عسكرية كانت متمركزة في محيط نيامي بدأت، على ما يبدو، العودة إلى العاصمة في صورة تعزيزات، من دون أن تتضح الجهة التي تدعمها هذه القوات.
وبذلك، لا توجد حتى الآن معلومات موثوقة تسمح بتأكيد سيطرة أي طرف على التلفزيون أو الإذاعة، رغم الانتشار العسكري حولهما.
هجوم على المطار والقاعدة الجوية
وكان إطلاق نار كثيف وانفجارات قد سُمع منذ ما بعد منتصف الليل في مناطق عدة من نيامي، خصوصا قرب مطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101 والمنطقة المحيطة بالقصر الرئاسي.
وقال شهود لوكالة رويترز إن تبادلا كثيفا للنيران وقع قرب المطار والقصر، وإن إطلاق النار تجدد في محيط المطار خلال ساعات الليل.
ونقلت الوكالة عن مصدر أمني قوله إن مهاجمين استهدفوا المطار وحاولوا تجاوز الطوق الأمني المحيط بمنطقة القصر الرئاسي.
كما أعلن بانا واغانا إبراهيم، عضو مكتب المجلس الاستشاري لإعادة التأسيس ونائب في برلمان تحالف دول الساحل، أن القاعدة الجوية 101 تعرضت لهجوم، وقال إن قوات الدفاع والأمن استعادت السيطرة على الوضع.
غير أن المعلومات الجديدة التي حصل عليها موقعنا من المصدر العسكري تشير إلى استمرار المواجهات وعدم حسم الموقف، وهو ما يعكس تضاربا في الروايات الواردة من داخل العاصمة.
السلطات تدعو إلى الهدوء
وفي أول رسالة رسمية مقتضبة، أعلنت السلطات أن قوات الدفاع والأمن معبأة للدفاع عن البلاد، ودعت السكان إلى التزام الهدوء واليقظة وعدم تداول المعلومات غير المؤكدة.
ولم توضح الرسالة طبيعة المواجهات أو هوية المشاركين فيها، كما لم تتطرق إلى المعلومات المتداولة بشأن محاولة انقلاب عسكري.
ولا تزال حصيلة القتلى والمصابين والموقوفين مجهولة، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية داخل العاصمة وترد معلومات متضاربة بشأن السيطرة على المواقع الإستراتيجية.
وتبقى الأحداث مفتوحة على احتمالات عدة، مع استمرار مقاومة الحرس الرئاسي، بحسب المصدر العسكري، ووصول تعزيزات جديدة إلى نيامي، في انتظار اتضاح ميزان القوة وصدور موقف رسمي مفصل.




