يستمر وقف إطلاق النار الهش على طول الحدود بين كمبوديا وتايلاند، لكن اتهامات جديدة من بنوم بنه أعادت إشعال التوترات الدبلوماسية وأبرزت حساسية النزاع الحدودي المستمر منذ عقود.
وخلال زيارة رسمية إلى واشنطن، اتهم رئيس الوزراء الكمبودي هون مانيت القوات التايلاندية بالتقدم داخل مناطق تعتبرها كمبوديا جزءاً من سيادتها، واصفاً ما سماه استراتيجية «التقدم والسيطرة والتمسك» في مناطق متنازع عليها في مقاطعتي بورسات وبانتاي مينتشي.
وقال هون مانيت إن القوات التايلاندية أقامت حاويات شحن وأسلاكاً شائكة لترسيخ مواقعها، ما حال دون عودة نحو 80 ألف مدني كمبودي إلى منازلهم.
ونفت الحكومة التايلاندية، بقيادة رئيس الوزراء أنوتين تشارنفيراكول، أي توسع إقليمي، مؤكدة أن الانتشار يقتصر على مناطق عازلة مؤقتة بعمق 500 متر لمنع تجدد الاشتباكات.
ويعود أصل النزاع إلى خريطة تعود لعام 1907 خلال الحقبة الاستعمارية الفرنسية. وفي عام 1962 قضت محكمة العدل الدولية بأن معبد برياه فيهير يتبع لكمبوديا، وأُعيد تأكيد الحكم عام 2013، بينما لا تزال السيادة على الأراضي المحيطة محل نزاع.
ومع استمرار نزوح عشرات الآلاف وبقاء القوات في مواقع محصنة، تبقى الأسابيع المقبلة اختباراً لمدى قدرة المساعي الدبلوماسية على منع تصعيد جديد.





