شهدت مدينة تينزواتن في شمال مالي، اليوم، مظاهرات احتجاجية اتهم خلالها مشاركون الجيش المالي وحلفاءه الروس باستخدام ذخائر عنقودية محرمة دوليًا خلال غارات جوية استهدفت مناطق مأهولة في شمال البلاد.
وأظهرت مقاطع فيديو وصور متداولة تجمعات كبيرة لمتظاهرين يرددون شعارات من بينها «أزواد نعم.. مالي لا»، بينما رفع بعض المشاركين لافتات تتهم مرتزقة روس وقوات «الفيلق الإفريقي» باستهداف المدنيين في شمال مالي بقنابل عنقودية.
كما عرض عدد من المتظاهرين صورًا لبقايا ذخائر قالوا إنها تعود لقنابل عنقودية روسية الصنع استُخدمت في قصف قرى ومناطق في شمال مالي.

وقال رجل كان يتحدث عبر مكبر صوت في أحد مقاطع الفيديو:
«نريد تحرير أزواد من كيدال إلى ميناكا. نريد أن نُري العالم هذه القنابل العنقودية التي يُقصف بها الشعب الأزوادي ويُسمم بها، وتُقتل بها النساء والأطفال والأبرياء. نريد أن يعلم العالم أن مالي دولة إرهابية ولا يحق لها أن تسير على أرضنا».
وفي مقطع آخر، قالت امرأة عبر مكبر صوت:
«نسأل الله أن ينصر الشعب الأزوادي. نحن هنا اليوم لنكذب رواية مالي وأفعالها، وندين من جلب لنا هذه الطائرات التي تقصفنا وتقصف شعبنا، مع قوة أجنبية ليست أزوادية ولا مالية».
وقال مشاركون في الاحتجاجات إنهم يطالبون بفتح تحقيق دولي مستقل في الغارات الأخيرة التي قالوا إنها أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى، بينهم نساء وأطفال.
وتأتي هذه التطورات بعد تداول صور ومقاطع فيديو على وسائل إعلام محلية ومنصات التواصل الاجتماعي تظهر ذخائر غير منفجرة، قال سكان محليون إنها تعود لقنابل عنقودية استُخدمت في قصف مناطق قرب تمبكتو وكيدال.
وكانت «جبهة تحرير أزواد» قد اتهمت المجلس العسكري في باماكو باستخدام أسلحة محظورة دوليًا، داعية إلى تدخل دولي عاجل للتحقيق في هذه الاتهامات.
وقال متظاهرون إن القصف استهدف مناطق سكنية وتجمعات مدنية بعيدة عن أي مواقع عسكرية، معتبرين ذلك انتهاكًا خطيرًا للقانون الإنساني الدولي، فيما لم تصدر السلطات المالية أي تعليق رسمي بشأن هذه المزاعم.
وفي تطور متصل، أفادت مصادر محلية بأن ناشطين في العاصمة باماكو كتبوا سرًا شعارات تطالب بخروج القوات الروسية من مالي، رغم أن أي انتقاد لروسيا أو لقواتها يُعد من الملفات الحساسة للغاية في ظل حكم المجلس العسكري، وقد يعرض أصحابه للملاحقة القضائية.






