شهدت أسواق النفط العالمية موجة صعود حادة مع تزايد التوترات في مضيق هرمز واقتراب موعد انتهاء وقف إطلاق النار في 22 أبريل، ما أثار مخاوف من اضطرابات في الإمدادات واحتمال تصعيد عسكري.
وارتفعت أسعار خام برنت بأكثر من 7% خلال التعاملات الآسيوية لتتراوح بين 95 و96 دولارًا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس بنحو 8% ليقترب من 90 دولارًا، في تحول واضح نحو حالة حذر في الأسواق.
ويحذر محللون من عودة ما يُعرف بعلاوة المخاطر المرتبطة بالحروب، ما قد يدفع الأسعار إلى مستويات أعلى في حال استمرار القيود على الملاحة في المضيق خلال الأيام المقبلة.
وتشير بيانات الملاحة إلى تراجع كبير في حركة السفن، إذ لم تعبر سوى أعداد محدودة مقارنة بالمعدلات الطبيعية، ما يعكس حجم التأثير على سلاسل الإمداد العالمية.
في السياق ذاته، تواصل الولايات المتحدة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، في حين سجلت حوادث بحرية إضافية زادت من حدة التوتر في المنطقة.
وتتكبد إيران خسائر اقتصادية متزايدة نتيجة تراجع صادرات النفط، مع تحذيرات من تأثيرات محتملة على البنية التشغيلية لقطاع الطاقة في حال استمرار القيود.
كما تزداد المخاوف الأمنية، حيث تشير تقديرات إلى أن الملاحة في المضيق باتت محفوفة بالمخاطر، في ظل تصاعد النشاط العسكري.
دبلوماسيًا، تبدو جهود التهدئة متعثرة، مع استمرار الخلافات بين واشنطن وطهران بشأن شروط التفاوض ورفع القيود البحرية.
وحذرت الولايات المتحدة من احتمال اتخاذ خطوات عسكرية في حال عدم التوصل إلى اتفاق قبل انتهاء المهلة، ما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.
ورغم تسجيل بعض المؤشرات المالية العالمية ارتفاعًا طفيفًا، يرى محللون أن الأسواق تبقى عرضة لتقلبات حادة تبعًا للتطورات في منطقة الخليج.
ومع اقتراب انتهاء الهدنة، تترقب الأسواق الأيام المقبلة باعتبارها حاسمة في تحديد اتجاه الأسعار ومستوى الاستقرار الإقليمي.





