تتجه قضية الهجوم الدامي على دار حضانة في العاصمة الأوغندية كامبالا إلى مرحلة المحاكمة، بعد توجيه أربع تهم قتل إلى المشتبه به كريستوفر أوكيلو أونيوم، وفق ما أكدته السلطات القضائية.
وأفاد مكتب مدير الادعاء العام بأن التهم وُجهت رسمياً إلى المشتبه به البالغ من العمر 39 عاماً، خلال مثوله أمام محكمة ماكيندي الابتدائية، التي تقتصر صلاحياتها على تلاوة التهم والإجراءات الأولية في القضايا الجنائية الكبرى.
وقررت المحكمة إيداع المتهم سجن لوزيرا على ذمة القضية، مع تحديد جلسة لاحقة لاستكمال إجراءات الإحالة إلى المحكمة العليا، حيث من المتوقع أن تبدأ المحاكمة.
وخلال الجلسة الأولى، لم يكن المتهم ممثلاً بمحام، رغم أن القانون الأوغندي يضمن توفير دفاع قانوني على نفقة الدولة في القضايا التي تصل عقوبتها إلى الإعدام.
وتشير التحقيقات إلى أن المشتبه به تمكن من دخول دار الحضانة في منطقة غغابا متظاهراً بأنه ولي أمر يرغب في تسجيل طفل، بعدما قام بزيارة استطلاعية للموقع قبل يومين من الهجوم.
وبحسب الشرطة، قام بدفع رسوم التسجيل قبل أن يغلق بوابة المركز وينفذ الهجوم باستخدام عدة سكاكين.
وأسفر الاعتداء عن مقتل أربعة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وثلاثة أعوام، بينهم ثلاثة ذكور وطفلة واحدة.
وألقي القبض على المشتبه به بعد وقت قصير من الحادث، حيث تمكن حارس أمن من كنيسة قريبة من توقيفه قبل أن يتجمع حشد من المواطنين ويحاول الاعتداء عليه، ما استدعى تدخل الشرطة وإطلاق أعيرة تحذيرية لتفريق الحشد وتأمين اعتقاله.
وأثار الحادث ردود فعل واسعة، إذ دعا قائد قوات الدفاع الأوغندية إلى تطبيق أقصى عقوبة ينص عليها القانون في جرائم القتل.
وفي أعقاب الحادث، أعلنت وزارة الداخلية تعزيز الإجراءات الأمنية في مراكز رعاية الطفولة المبكرة في كامبالا، في محاولة لطمأنة الأهالي ومنع تكرار حوادث مماثلة.
وتزامن الهجوم مع فعاليات إحياء ذكرى مرور 32 عاماً على الإبادة الجماعية في رواندا، حيث ربط مسؤولون إقليميون بين الحادث وأهمية حماية الفئات الأكثر هشاشة وتعزيز اليقظة الأمنية.
ومن المتوقع أن تنتقل القضية إلى المحكمة العليا بعد استكمال الإجراءات القانونية، حيث سيقدم الادعاء أدلته، على أن تحدد المحكمة جدول المحاكمة وتفاصيل التمثيل القانوني.
وأكدت السلطات أن سير العدالة سيخضع للإجراءات القانونية الكاملة، رغم تصاعد المطالب الشعبية بتطبيق عقوبات صارمة وسريعة.





