تعمل مصفاة دانغوتي في نيجيريا بكامل طاقتها الإنتاجية، في وقت تتجه فيه للعب دور محوري في استقرار إمدادات الوقود عبر القارة الإفريقية، بحسب تصريحات رسمية وتقارير صناعية حديثة.
وخلال جولة ميدانية في السادس من أبريل، أكد رجل الأعمال أليكو دانغوتي أن المصفاة تستفيد من قدرتها الإنتاجية التي تبلغ 650 ألف برميل يومياً لمواجهة نقص الإمدادات الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي أثرت بشكل كبير على تدفقات المنتجات النفطية المكررة عالمياً.
وفي إطار توسيع دورها الإقليمي، أرسلت المصفاة نحو 17 شحنة من البنزين إلى عدة دول إفريقية، ضمن استراتيجية تهدف إلى تقليل الاعتماد على الواردات من خارج القارة والتخفيف من تقلبات الأسواق العالمية.
كما أعادت المصفاة توجيه صادراتها من الأسمدة، حيث يتم تحويل جزء من إنتاجها السنوي البالغ ثلاثة ملايين طن من اليوريا، والذي كان يُصدر تقليدياً إلى الولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، نحو أسواق إفريقيا الغربية والوسطى والشرقية، لتعويض النقص الناتج عن تراجع صادرات إيران.
ورغم هذه القدرات، تواجه المصفاة تحديات تتعلق بإمدادات النفط الخام، إذ زادت شركة النفط الوطنية النيجيرية الكميات المخصصة للمصفاة إلى سبع شحنات لشهر مايو، مقارنة بخمس شحنات سابقاً.
لكن إدارة المصفاة تشير إلى أن تلبية الطلب المحلي بشكل كامل يتطلب ما بين 13 و15 شحنة شهرياً، في ظل نظام “النفط مقابل العملة المحلية” الذي يهدف إلى تخفيف الضغط على احتياطات النقد الأجنبي.
ولا تزال أسعار الوقود مرتفعة، حيث يبلغ سعر البنزين نحو 1200 نيرة للتر عند بوابة المصفاة، متأثراً بارتفاع أسعار النفط العالمية.
وتقع المصفاة في منطقة ليكي الحرة وتمتد على مساحة تزيد عن ستة آلاف فدان، وتعد أكبر مصفاة أحادية الخط في العالم، كما تستوفي معايير بيئية دولية صارمة.
ويعكس توسع صادراتها تحولاً في خريطة الطاقة الإفريقية، مع إمكانية تحول نيجيريا إلى مصدر صافٍ للمنتجات النفطية المكررة، وتقليل اعتماد القارة على واردات أوروبا وآسيا.
ومع استمرار اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، ينظر إلى قدرة المصفاة على زيادة الإنتاج وإعادة توجيه الصادرات باعتبارها عاملاً أساسياً في دعم استقرار أسواق الطاقة في إفريقيا.





