أعلنت السلطات في مدغشقر إحباط مخطط انقلاب واغتيال كان يستهدف الرئيس مايكل راندريانيرينا، في عملية أمنية كشفت عن شبكة معقدة تضم شخصيات عسكرية ومدنية، وسط مخاوف من هشاشة الوضع السياسي في البلاد.
وقال الادعاء العام إن التحقيقات كشفت عن المخطط عبر تتبع اتصالات مشفرة وأدلة ميدانية تم ضبطها خلال مداهمات أمنية، شملت رسائل عبر تطبيق واتساب توضح تفاصيل التنفيذ، إضافة إلى مصادرة أسلحة ومبالغ مالية كبيرة.
وأوضح المسؤولون أن التمويل المخصص للعملية بلغ نحو 20 مليار أرياري، أي ما يعادل قرابة 4.8 مليون دولار، وكان موجهاً لتنفيذ عملية الاغتيال والسيطرة على السلطة.
وأوقفت السلطات 11 شخصاً ووُضعوا قيد الحبس الاحتياطي، بينهم الكولونيل باتريك راكوتومامونجي، وهو مسؤول سابق في الرئاسة أُقيل في يناير الماضي، ويُعتقد أنه أحد أبرز المخططين للعملية. كما أُشير إلى تورط جنرال رفيع المستوى لم يتم الكشف عن هويته.
وأكد الادعاء أن بعض المشتبه بهم أدلوا باعترافات تفيد بنيتهم تنفيذ الانقلاب عقب اغتيال الرئيس، ما يعزز فرضية وجود خطة متكاملة للاستيلاء على الحكم.
ويأتي هذا التطور في سياق سياسي حساس، إذ تولى راندريانيرينا السلطة في أكتوبر 2025 بعد احتجاجات شعبية واسعة قادها الشباب احتجاجاً على تردي الخدمات الأساسية، ما دفع الرئيس السابق أندري راجولينا إلى مغادرة البلاد.
ورغم تثبيت المحكمة الدستورية العليا لشرعية السلطة الجديدة، لا تزال هناك تساؤلات دولية حول طبيعة انتقال الحكم، بين كونه انتقالاً دستورياً أو تحركاً مدعوماً من المؤسسة العسكرية.
وأكد الرئيس وجود تهديد باغتياله خلال زيارة رسمية إلى مالابو، مشيراً إلى أنه وزوجته كانا من بين الأهداف المحتملة، فيما رفعت الأجهزة الأمنية حالة التأهب في مختلف أنحاء البلاد.
وتواصل السلطات عملياتها لتعقب مشتبه بهم آخرين، مع تأكيدها أن التدخل السريع حال دون تحول المخطط إلى أزمة دستورية واسعة.
ويعكس هذا الحدث استمرار التوترات داخل النخبة السياسية والعسكرية في مدغشقر، في وقت تسعى فيه البلاد إلى تحقيق استقرار سياسي تمهيداً لتنظيم انتخابات مرتقبة.





