لقي ما لا يقل عن 14 شخصاً مصرعهم في هجوم مسلح بمدينة جوس شمال نيجيريا، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى موجة من العنف الانتقامي رفعت حصيلة الضحايا بشكل غير مؤكد، في ظل فرض حظر تجول أمني مشدد.
ووقع الهجوم مساء الأحد في منطقة أنغوان روكوبا، حيث فتح مسلحون مجهولون النار على تجمع مدني، ما أسفر عن مقتل 12 شخصاً في الموقع، قبل العثور على جثتين إضافيتين لاحقاً، وفق ما أكدته الشرطة.
وأفادت مصادر محلية بأن الهجوم استهدف موقع تجمع شعبي، فيما لم تحدد السلطات هوية المنفذين، مع ترجيحات بضلوع جماعات مسلحة تنشط في المنطقة.
غير أن أعمال العنف لم تتوقف عند الهجوم الأول، إذ اندلعت اشتباكات وأعمال انتقامية مباشرة عقب الحادث، حيث هاجمت مجموعات من السكان المارة والتجار في محيط المنطقة، ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا وفق تقديرات محلية إلى ما بين 27 و30 قتيلاً، دون تأكيد رسمي.
وفي أعقاب التصعيد، فرضت السلطات حظر تجول لمدة 48 ساعة في المنطقة، في محاولة لاحتواء الوضع ومنع مزيد من العنف، مع نشر قوات مشتركة من الشرطة والجيش لتنفيذ عمليات تمشيط وتأمين الطرق الرئيسية.
ودعت السلطات السكان إلى الالتزام بالإجراءات الأمنية وتجنب نشر معلومات غير مؤكدة، فيما تستمر التحقيقات لتحديد المسؤولين عن الهجوم.
كما أدت الاضطرابات إلى تعطيل الحياة العامة، بما في ذلك تعليق بعض الأنشطة التعليمية، وسط مخاوف من استمرار التوترات.
ويعكس الحادث هشاشة الوضع الأمني في المنطقة، حيث تتكرر موجات العنف التي تتحول سريعاً إلى مواجهات أوسع، ما يزيد من تعقيد جهود الاستقرار.





