دخل الصراع في منطقة الخليج مرحلة أكثر اتساعاً وخطورة، مع استهداف منشآت صناعية حيوية وتزايد الاضطرابات في حركة الملاحة البحرية، ما يعكس تحولاً نوعياً في طبيعة المواجهة وتداعياتها الاقتصادية.
وخلال عطلة نهاية الأسبوع، تعرضت مواقع صناعية في البحرين والإمارات لهجمات منسقة. ففي البحرين، أعلنت شركة ألمنيوم البحرين عن تعرض منشآتها لضربة أسفرت عن إصابات طفيفة دون توقف الإنتاج، بينما سجلت الإمارات أضراراً أكبر في أحد مواقع الصناعات الثقيلة في أبوظبي مع وقوع عدة إصابات.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن هذه الهجمات، معتبراً أنها رد على العمليات العسكرية الجارية، ومؤكداً أن المنشآت المستهدفة مرتبطة بسلاسل إمداد عسكرية وصناعية.
وامتد نطاق التصعيد إلى دول لم تكن طرفاً مباشراً في القتال. ففي سلطنة عمان، استهدفت طائرة مسيرة ميناء صلالة، أحد أبرز مراكز النقل البحري في المنطقة، ما أدى إلى إصابة عامل وإلحاق أضرار بمعدات الميناء، في حين علّقت شركات شحن عملياتها مؤقتاً لأسباب أمنية.
كما أعلنت السعودية والكويت اعتراض طائرات مسيرة وصواريخ، في مؤشر على اتساع التهديدات الجوية وتزايد المخاطر على البنية التحتية الحيوية في الخليج.
وتثير هذه التطورات مخاوف متزايدة بشأن أمن الممرات البحرية، خاصة مع اعتماد الاقتصاد العالمي على صادرات الطاقة والتجارة عبر المنطقة.
وعلى الصعيد الدولي، كان مجلس الأمن قد دعا في وقت سابق إلى وقف الهجمات التي تهدد الاستقرار الإقليمي، غير أن استمرار العمليات يطرح تساؤلات حول فعالية الآليات الدولية في احتواء التصعيد.
في المقابل، تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها عملياتهم العسكرية، مع تركيز معلن على تقليص القدرات الصاروخية الإيرانية، في حين تبدو الجهود الدبلوماسية متعثرة وسط تباعد المواقف.
وتتزايد الكلفة البشرية داخل إيران مع ارتفاع أعداد الضحايا، فيما بدأت الأسواق العالمية تشهد اضطرابات حادة نتيجة تعطل إمدادات الطاقة وارتفاع أسعار النفط.
ويرى محللون أن استهداف المنشآت الصناعية والموانئ يمثل تحولا خطيرا قد يدفع الصراع نحو مواجهة إقليمية أوسع، خاصة مع استمرار الجمود السياسي وتزايد الضغوط الاقتصادية.





