لقي عدد من المهاجرين مصرعهم وفُقد العشرات إثر غرق قارب قبالة سواحل جيبوتي، في حادثة تسلط الضوء مجدداً على المخاطر المتزايدة التي تواجه المهاجرين على طول “المسار الشرقي”، أحد أخطر طرق الهجرة في العالم.
ووقعت الحادثة قبالة بلدة أوبوك الساحلية، حيث انقلب القارب الذي كان يقل مئات الأشخاص في طريقهم من القرن الأفريقي نحو شبه الجزيرة العربية، وسط ظروف وُصفت بالفوضوية وغياب أدنى معايير السلامة.
وأكدت منظمات دولية أن القارب كان مكتظاً بشكل خطير، فيما أشار ناجون إلى نقص حاد في وسائل الإنقاذ، ما ساهم في ارتفاع عدد الضحايا والمفقودين.
وتواصل فرق البحث والإنقاذ عملياتها في المنطقة، في محاولة للعثور على ناجين، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع مرور الوقت.
ويُعد “المسار الشرقي” ممراً رئيسياً للمهاجرين، خصوصاً من إثيوبيا والصومال، الذين يسعون للوصول إلى اليمن ومنه إلى دول الخليج بحثاً عن فرص اقتصادية أفضل.
غير أن هذا الطريق أصبح أكثر فتكاً في السنوات الأخيرة، مع تسجيل ارتفاع كبير في أعداد الوفيات، نتيجة تزايد الاعتماد على شبكات التهريب التي تستغل أوضاع المهاجرين.
وتعتمد هذه الشبكات على وسائل نقل بدائية وغير آمنة، وغالباً ما تُجبر المهاجرين على ركوب قوارب متهالكة أو حتى القفز في البحر لتفادي الملاحقة.
وتشير تقارير إنسانية إلى أن عوامل مثل الفقر والجفاف والصراعات المستمرة تدفع المزيد من الأشخاص إلى المخاطرة بحياتهم في هذه الرحلات الخطرة.
وتأتي الحادثة في سياق أوسع من التحديات الأمنية والسياسية في المنطقة، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتداخل أزماته.
وتدعو منظمات الإغاثة إلى تعزيز عمليات الإنقاذ، ومكافحة شبكات الاتجار بالبشر، ومعالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية.
ومع استمرار عمليات البحث، يبقى مصير العشرات من المفقودين مجهولاً، في تذكير جديد بالكلفة الإنسانية الباهظة لهذه الرحلات.





