عززت النيجر والجزائر شراكتهما الاستراتيجية بإطلاق مشروع طاقي جديد في نيامي، في خطوة تعكس توجهاً متنامياً نحو التعاون الإقليمي رغم تصاعد التوترات الدولية.
وشهدت العاصمة النيجيرية وضع حجر الأساس لمحطة كهرباء جديدة بقدرة إنتاجية تبلغ عشرات الميغاواط، بتمويل وتنفيذ جزائري، في إطار دعم مباشر لتعزيز قدرات الطاقة في البلاد.
ومن المتوقع أن يساهم المشروع في تقليص اعتماد النيجر على استيراد الكهرباء، وتحسين استقرار الشبكة الكهربائية في العاصمة والمناطق المجاورة.
ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من الاتفاقيات الثنائية التي تغطي مجالات الطاقة والبنية التحتية والتكنولوجيا، ما يعكس توسيعاً واضحاً في نطاق التعاون بين البلدين.
كما اتفق الطرفان على تسريع العمل في مشاريع إقليمية كبرى، تشمل خطوط الغاز العابرة للصحراء وشبكات الطرق والاتصالات، في مسعى لتعزيز التكامل الاقتصادي.
وفي المجال الأمني، شدد الجانبان على ضرورة تعزيز التنسيق لمواجهة التهديدات الإرهابية والجريمة العابرة للحدود على امتداد حدودهما المشتركة.
وتتزامن هذه الخطوات مع تصاعد التوترات العالمية، خاصة في منطقة الخليج، حيث تهدد الأزمة الجارية بإحداث اضطرابات واسعة في أسواق الطاقة الدولية.
كما تتجه الأنظار إلى الأمم المتحدة، حيث يجري بحث مشروع قرار تاريخي يتعلق بتصنيف تجارة الرقيق عبر الأطلسي كجريمة ضد الإنسانية.
ويرى مراقبون أن هذا التباين بين التعاون الإقليمي في أفريقيا والتصعيد الدولي يعكس تحولات متسارعة في المشهد الجيوسياسي العالمي.
ويؤكد خبراء أن نجاح مثل هذه المشاريع قد يساعد دول المنطقة على تعزيز استقلالها الطاقي وتقليل تأثير الصدمات الخارجية.
في ظل هذه المعطيات، تبدو الشراكة بين النيجر والجزائر نموذجاً لمحاولات بناء استقرار اقتصادي وأمني في بيئة دولية متقلبة.





