سجلت مصفاة دانغوتي خطوة بارزة في قطاع الطاقة الأفريقي مع بدء أولى عمليات التصدير الواسعة للوقود، في وقت تواصل فيه أسعار البنزين الارتفاع داخل نيجيريا بفعل الضغوط العالمية.
وأعلنت الشركة إتمام شحنات كبيرة من البنزين إلى عدة دول أفريقية، ما يعزز موقع المصفاة كمورد إقليمي رئيسي ويقلل الاعتماد على الواردات البعيدة.
ويأتي هذا التطور بعد وصول المصفاة إلى طاقتها التشغيلية الكاملة، ما أتاح إنتاج كميات تفوق الطلب المحلي، وخلق فائضاً قابلاً للتصدير إلى أسواق غرب ووسط أفريقيا.
ويرى محللون أن هذا الفائض قد يساهم في تحسين إمدادات الوقود داخل القارة، خاصة في ظل اضطرابات سلاسل التوريد العالمية.
ورغم ذلك، لا تزال أسعار الوقود داخل نيجيريا مرتفعة، نتيجة ارتباطها بالأسعار العالمية للنفط التي شهدت صعوداً حاداً بسبب التوترات الجيوسياسية.
وقد رفعت المصفاة أسعار البيع عدة مرات خلال فترة قصيرة، ما انعكس مباشرة على أسعار البيع للمستهلكين في المدن الكبرى.
وتؤكد الشركة أن عملياتها تظل مرتبطة بتقلبات السوق العالمية، نظراً لاعتمادها على شراء النفط الخام وفق الأسعار الدولية، رغم زيادة الإنتاج المحلي.
في المقابل، تسعى السلطات إلى تعزيز الاعتماد على التكرير المحلي، من خلال تقليص تراخيص استيراد الوقود، في إطار دعم الإنتاج الوطني.
كما أعلنت الشركة خططاً للتوسع مستقبلاً بهدف مضاعفة القدرة الإنتاجية، ما قد يعزز دورها كمركز عالمي للطاقة.
ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً استراتيجياً، حيث تنتقل نيجيريا من دولة مستوردة للوقود إلى لاعب إقليمي في التصدير.
ومع ذلك، يبقى تأثير الأسعار العالمية عاملاً حاسماً في تحديد كلفة الوقود محلياً، ما يحد من استفادة المستهلكين على المدى القصير.





