دخلت المواجهة الإقليمية مرحلة أكثر خطورة مع انتقال العمليات العسكرية إلى استهداف مباشر لمنشآت الطاقة الحيوية، في تصعيد يعكس تحول الصراع نحو ما يصفه محللون بـ”حرب اقتصادية” ذات تداعيات عالمية.
وشهدت الساعات الأخيرة هجمات طالت بنى تحتية رئيسية للنفط والغاز، ما أثار مخاوف فورية بشأن استقرار الإمدادات العالمية وتأثير ذلك على الاقتصاد الدولي.
ومن أبرز التطورات تعرض حقل غاز ضخم في جنوب إيران لهجوم أدى إلى اندلاع حرائق واسعة في منشآت المعالجة، ما تسبب في اضطراب الإنتاج وزيادة القلق في أسواق الطاقة.
وفي رد سريع، استهدفت ضربات منشأة صناعية للغاز في الخليج تُعد من أهم مراكز إنتاج الغاز الطبيعي المسال عالمياً، حيث أكدت السلطات وقوع أضرار كبيرة واتخاذ إجراءات دبلوماسية حادة على خلفية الهجوم.
وامتدت التداعيات إلى دول أخرى في المنطقة، حيث تم تعليق عمليات في منشآت غازية نتيجة مخاوف تتعلق بالسلامة بعد سقوط حطام مقذوفات تم اعتراضها.
كما تصاعد النشاط العسكري في أجواء الخليج، مع اعتراض صواريخ وطائرات مسيّرة في عدة دول، في ظل حالة تأهب قصوى لحماية المنشآت الحيوية.
وحذرت جهات رسمية من أن الصبر الإقليمي ليس مفتوحاً، مؤكدة امتلاك قدرات دفاعية قادرة على التعامل مع التهديدات المتزايدة.
وانعكس هذا التصعيد فوراً على الأسواق العالمية، حيث ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد وسط مخاوف من اضطرابات طويلة الأمد في الإمدادات.
ويرى خبراء اقتصاديون أن استمرار استهداف البنية التحتية للطاقة قد يدفع الاقتصاد العالمي نحو ركود إذا لم يتم احتواء الأزمة سريعاً.
دبلوماسياً، تدهورت العلاقات في المنطقة بشكل ملحوظ، مع اتخاذ إجراءات متبادلة تعكس تصاعد التوتر وانحسار فرص الحوار.
وفي سياق موازٍ، أثارت تقييمات استخباراتية تساؤلات بشأن خلفيات التصعيد، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والعسكري.
ومع دخول الصراع مرحلة جديدة تستهدف الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، يحذر مراقبون من أن استمرار هذا المسار قد يحول الأزمة إلى أزمة دولية واسعة النطاق تتجاوز حدود المنطقة.





