Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

حماس تدعو إيران إلى تجنيب دول الخليج الهجمات مع دخول الحرب الإقليمية أسبوعها الثالث

دعت حركة حماس إيران إلى تجنب استهداف دول الخليج بالهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة، في موقف يعكس توترات متزايدة داخل شبكة القوى الإقليمية المعروفة بمحور المقاومة مع اتساع نطاق الحرب في الشرق الأوسط.

وقالت الحركة في بيان إن استهداف دول عربية مجاورة مثل عُمان والإمارات والسعودية قد يضر بروابط الأخوة في المنطقة ويعقّد جهود الوساطة الدبلوماسية والإنسانية التي تقودها حكومات عربية.

ورغم دعوتها إلى ضبط النفس تجاه دول الخليج، أكدت الحركة أن لإيران الحق في الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، معتبرة أن طهران يمكنها الرد باستخدام جميع الوسائل المتاحة وفقاً للقانون الدولي.

ويرى محللون أن موقف الحركة يعكس محاولة موازنة دقيقة بين علاقتها التقليدية بإيران واعتمادها في الوقت نفسه على الدعم السياسي والمالي من بعض دول الخليج، ولا سيما قطر.

ويشير البيان إلى مؤشرات على تباعد تكتيكي بين الحركة وطهران مع توسع نطاق الحرب الإقليمية.

وتعد دول الخليج أطرافاً أساسية في جهود الوساطة الإنسانية وإعادة إعمار قطاع غزة، كما أن الحفاظ على العلاقات معها يعد أمراً مهماً للحصول على التمويل والدعم السياسي في مرحلة ما بعد الحرب.

ويشير مراقبون إلى أن قطر والسعودية ودولاً خليجية أخرى لعبت أدواراً بارزة في جهود وقف إطلاق النار وتقديم المساعدات الإنسانية خلال الحرب في غزة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يتفاقم فيه الوضع الإنساني في الأراضي الفلسطينية، رغم استمرار وقف إطلاق النار رسمياً.

وتقول السلطات الصحية الفلسطينية إن الحرب التي اندلعت بعد المواجهة بين إسرائيل وحماس أدت إلى خسائر بشرية واسعة في قطاع غزة، حيث تجاوز عدد القتلى اثنين وسبعين ألف شخص، فيما أصيب أكثر من مئة وواحد وسبعين ألفاً آخرين.

ورغم استمرار وقف إطلاق النار المدعوم دولياً، أفاد مسؤولون فلسطينيون بوقوع مئات الانتهاكات المزعومة منذ الإعلان عن الاتفاق.

وفي الوقت نفسه تعهدت دول خليجية بتقديم تمويل كبير لدعم جهود إعادة الاستقرار بعد الحرب.

وأكد مسؤولون أن قطر والسعودية والكويت التزمت كل منها بتقديم مليار دولار لدعم مبادرة دولية تهدف إلى إعادة الإعمار والعمليات الإنسانية وبرامج الإدارة المدنية في قطاع غزة، ليصل إجمالي التعهدات المالية إلى نحو أربعة مليارات ومئتي مليون دولار.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد التوتر العسكري في منطقة الخليج.

فبعد الضربات الأمريكية التي استهدفت جزيرة خرج الإيرانية، حذر الحرس الثوري الإيراني من أن المنشآت العسكرية الأمريكية في الإمارات قد تصبح أهدافاً محتملة في حال استمرار التصعيد.

وجاء هذا التحذير بعد تقارير عن سقوط شظايا صواريخ جرى اعتراضها فوق مدينة دبي، ما أثار مخاوف من امتداد الحرب إلى مناطق مدنية وتجارية في الخليج.

وفي الداخل الإسرائيلي لا تزال الحرب تثير نقاشاً سياسياً واسعاً.

وتشير استطلاعات رأي إلى أن غالبية الإسرائيليين ما زالوا يدعمون الحملة العسكرية ضد إيران رغم تأثير الهجمات الصاروخية الإيرانية على الداخل الإسرائيلي.

غير أن تقارير تحدثت عن تعرض أصوات معارضة داخل إسرائيل لتهديدات ومضايقات من جماعات يمينية في ظل أجواء التوتر الأمني المتصاعد.

وفي تطور آخر أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية مقتل أحد جنودها متأثراً بجروح أصيب بها خلال هجوم استهدف قاعدة الأمير سلطان الجوية في السعودية ضمن موجة هجمات استهدفت منشآت عسكرية أمريكية في المنطقة.

وأثار الصراع أيضاً نقاشاً قانونياً بين خبراء القانون الدولي.

فقد لفت بعض الباحثين إلى تصريحات صدرت عن مسؤولين أمريكيين تتحدث عن احتمال اتباع سياسة تقضي بعدم منح القوات الإيرانية فرصة للاستسلام.

ويشير خبراء إلى أن مثل هذه التصريحات قد تثير إشكالات قانونية، إذ تحظر اتفاقيات جنيف إعلان عدم قبول استسلام المقاتلين، ويعد ذلك انتهاكاً محتملاً للقانون الدولي الإنساني إذا اعتبر سياسة عسكرية رسمية.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...