Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

تقارير عن استخدام الفوسفور الأبيض في جنوب لبنان مع ارتفاع حصيلة الضحايا

أفادت جهات مراقبة دولية وسلطات لبنانية بوجود مؤشرات على استخدام ذخائر الفوسفور الأبيض خلال المواجهات الأخيرة في جنوب لبنان، ما أثار مخاوف جديدة بشأن سلامة المدنيين والامتثال للقانون الإنساني الدولي.

وقال محققون إن قذائف مدفعية تنفجر في الجو يُعتقد أنها تحتوي على الفوسفور الأبيض أطلقت فوق مناطق سكنية في بلدة يحمر خلال الاشتباكات الأخيرة.

وأظهرت تحليلات لصور ومواد بصرية راجعها باحثون دوليون نمط الدخان المميز المرتبط عادة بقذائف مدفعية من عيار 155 ملم تحتوي على هذه المادة.

وذكر المحققون أن شظايا مشتعلة من هذه الذخائر تسببت في اندلاع حرائق داخل منازل سكنية وفي مركبة مدنية واحدة على الأقل.

ووقع الحادث بعد وقت قصير من إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء شملت البلدة وعشرات القرى المحيطة في جنوب لبنان.

وقال مراقبون لحقوق الإنسان إن استخدام هذه الذخائر فوق مناطق مأهولة قد يعد عشوائياً إذا ظل مدنيون في المنطقة، وهو ما قد يثير مخاوف قانونية وفق القانون الإنساني الدولي.

وأعلنت السلطات اللبنانية عن ارتفاع أعداد الضحايا خلال الفترة نفسها التي شهدت تصعيداً في القتال.

وقال مسؤولون صحيون إن أكثر من مئتي شخص قتلوا وأصيب المئات في جنوب لبنان خلال الأيام الأولى من شهر مارس.

كما سجلت الخدمات الطبية عشرات الإصابات المرتبطة بالتعرض للفوسفور الأبيض في وقت سابق من النزاع، بما في ذلك حروق كيميائية ومشكلات في الجهاز التنفسي.

وأكدت السلطات أنها تواصل مراجعة البيانات الطبية المرتبطة بالحادثة الأخيرة.

وحذرت وزارة الزراعة من أن استخدام مواد حارقة أدى إلى اندلاع مئات الحرائق في الأراضي الزراعية والمناطق الحرجية في الجنوب.

وأدت هذه الحرائق إلى تدمير مساحات واسعة من بساتين الزيتون والغابات، ما ألحق أضراراً كبيرة بالمجتمعات الزراعية المحلية.

وتستمر الغارات الجوية والاشتباكات في عدة مناطق من جنوب لبنان وفي ضواحي العاصمة.

وأفادت وسائل إعلام محلية بوقوع قصف مكثف في عدد من الأحياء التي تعرضت للاستهداف خلال تصعيدات سابقة.

وسجلت إحدى مناطق الجنوب من أعلى حصائل الضحايا في الجولة الحالية من القتال، حيث قتل العشرات وأصيب المئات خلال أيام قليلة.

وأعربت قوات حفظ السلام الدولية عن قلقها من تدهور الوضع الأمني على طول الحدود.

وأكدت هذه القوات ورود تقارير عن نشاط عسكري بري قرب بلدات حدودية عدة، محذرة من أن توسع العمليات العسكرية قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة للمدنيين.

ولم يصدر الجيش الإسرائيلي رداً محدداً على الاتهامات الأخيرة.

غير أن مسؤولين إسرائيليين قالوا في تصريحات سابقة إن استخدام الفوسفور الأبيض يهدف أساساً إلى إنشاء ستائر دخانية لإخفاء تحركات القوات، مؤكدين أن هذا الاستخدام يتوافق مع القانون الدولي.

كما أشاروا إلى اتخاذ إجراءات في السابق للحد من استخدام هذه المادة في المناطق المكتظة بالسكان.

وحذرت منظمات إنسانية من أن استمرار التصعيد قد يزيد من تدهور الوضع الإنساني الهش أصلاً في جنوب لبنان.

فقد أجبرت أوامر الإخلاء الواسعة والغارات الجوية والقصف المدفعي آلاف السكان على مغادرة منازلهم، في حين تكافح خدمات الطوارئ للتعامل مع العدد المتزايد من الضحايا.

ويرى مراقبون دوليون أن التحقيقات في استخدام الفوسفور الأبيض وغيره من الأسلحة المثيرة للجدل مرشحة للتصاعد مع استمرار النزاع.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...