Connect with us

Hi, what are you looking for?

إفريقيا

جنوب أفريقيا تعيد مواطنيها الذين جُنّدوا في حرب روسيا وأوكرانيا

أكدت بيانات رسمية صادرة عن رئاسة جنوب أفريقيا ووزارة العلاقات الدولية والتعاون (DIRCO) إعادة عدد من المواطنين الذين جرى تجنيدهم في الحرب الجارية بين روسيا وأوكرانيا، وذلك عقب تحرك دبلوماسي رفيع المستوى بين بريتوريا وموسكو.

وضع الإعادة إلى الوطن

وفقًا لإحاطات رسمية:

إجمالي المتأثرين: 17 رجلًا من جنوب أفريقيا تتراوح أعمارهم بين 20 و39 عامًا.
العائدون: وصل أربعة رجال إلى مطار أو. آر. تامبو الدولي في 18 فبراير/شباط 2026.
قيد العبور: من المتوقع عودة 11 آخرين قريبًا بعد استمرار التنسيق الدبلوماسي.
المتبقيان في روسيا: لا يزال شخصان في البلاد — أحدهما يتلقى العلاج في مستشفى بموسكو، والآخر يخضع لإجراءات إدارية.

واكتسبت عملية الإعادة زخمًا عقب اتصال هاتفي جرى في 10 فبراير/شباط بين الرئيس سيريل رامافوزا والرئيس فلاديمير بوتين، تعهدت خلاله موسكو بدعم تسهيل عودة المواطنين المتأثرين.

مزاعم تجنيد وخداع

تقول السلطات في جنوب أفريقيا إن الرجال جرى استدراجهم بذرائع كاذبة، عبر وعود بعقود مجزية تتعلق بتدريب أمني ومهام حماية شخصيات مهمة في روسيا.

غير أن عدة تقارير تشير إلى أنه فور وصولهم صودرت جوازات سفر بعضهم، وتعرضوا لضغوط لتوقيع عقود عسكرية، قبل نشرهم في مناطق قتال نشطة في إقليم دونباس.

وتفيد التحقيقات بأن جهود التجنيد نُسّقت عبر منصات تواصل اجتماعي — خصوصًا «ديسكورد» — إضافة إلى شبكات خاصة عابرة للحدود.

الإطار القانوني والتحقيقات الجارية

تطبق جنوب أفريقيا تشريعات صارمة تنظم الانخراط العسكري في الخارج. ويحظر قانون تنظيم المساعدة العسكرية الأجنبية (1998) على المواطنين المشاركة في نزاعات مسلحة خارجية من دون تفويض مسبق من الحكومة.

وتخضع القضية لتحقيق جنائي من قبل مديرية التحقيق في الجرائم ذات الأولوية، المعروفة باسم «هوكس»، إلى جانب جهاز الشرطة في جنوب أفريقيا (SAPS).

كما تنظر السلطات في مزاعم تتعلق بدودوزيلي زوما-سامبودلا، ابنة الرئيس الأسبق جاكوب زوما. وقد تقدم حزب «التحالف الديمقراطي» (DA) بشكاوى جنائية تتهمها باحتمال التورط في تنسيق جهود تجنيد وُصفت بأنها «اتجار بالبشر».

واستقالت زوما-سامبودلا من البرلمان، لكنها نفت ارتكاب أي مخالفات، مؤكدة أنها اعتقدت أن الترتيبات كانت لأغراض تدريب قانونية.

تأثير إقليمي أوسع

تعكس الحالة الجنوب أفريقية نمطًا أوسع آخذًا في الظهور في أجزاء من أفريقيا.

في كينيا، تشير تقارير استخباراتية إلى أن أكثر من 1,000 مواطن ربما جرى تجنيدهم في النزاع، مع وجود نحو 90 منهم على خطوط المواجهة، وفق التقارير. كما ظهرت مزاعم مماثلة عن تجنيد مضلل في زيمبابوي ونيجيريا والكاميرون، ما أثار توترات دبلوماسية بين عدة حكومات أفريقية وموسكو.

وأكدت السلطات في بريتوريا أن أي مواطن من جنوب أفريقيا يثبت أنه شارك عمدًا في نزاع مسلح خارجي من دون تفويض قد يواجه الملاحقة القضائية بموجب القانون المحلي.

كما حذرت الحكومة المواطنين من ضرورة توخي الحذر الشديد إزاء عروض العمل في الخارج، خصوصًا تلك المتداولة عبر قنوات رقمية غير رسمية.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...