Connect with us

Hi, what are you looking for?

الأمم المتحدة

الولايات المتحدة تنسحب رسمياً من منظمة الصحة العالمية بعد عام على أمر ترامب التنفيذي

أكملت الولايات المتحدة رسمياً انسحابها من منظمة الصحة العالمية، منهيةً قرابة ثمانية عقود من العضوية الأميركية في الهيئة الصحية الدولية، بحسب ما أعلن مسؤولون أميركيون يوم الخميس.

ودخل الانسحاب حيز التنفيذ بعد عام كامل تماماً من توقيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً في أول يوم له بعد عودته إلى السلطة في يناير/كانون الثاني 2025، وجّه فيه بانسحاب الولايات المتحدة من المنظمة.

وقال وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الصحة والخدمات الإنسانية روبرت إف. كينيدي جونيور في بيان مشترك إن الإنهاء القانوني لعضوية الولايات المتحدة تم استكماله وفقاً للمتطلبات الدستورية لمنظمة الصحة العالمية التي تنص على فترة إخطار مدتها عام واحد.

وأضاف البيان: «خلصت الولايات المتحدة إلى أن استمرار عضويتها في منظمة الصحة العالمية لم يعد يخدم مصالحها الوطنية ولا مصالح الصحة العامة العالمية».

أسباب الانسحاب

قال مسؤولون أميركيون إن القرار استند إلى مخاوف طويلة الأمد بشأن أداء المنظمة وحوكمتها وحيادها السياسي.

وأشارت الإدارة إلى ما وصفته بسوء تعامل منظمة الصحة العالمية مع المراحل الأولى من جائحة كوفيد-19، بما في ذلك التأخر في إعلان حالة طوارئ صحية عالمية، والاعتماد على معلومات مقدمة من الصين اعتبرها مسؤولون أميركيون لاحقاً غير دقيقة أو ناقصة.

كما اتهمت المنظمة بعدم تنفيذ إصلاحات داخلية جوهرية تتعلق بالشفافية والمساءلة والكفاءة المؤسسية، ووصفتها بأنها «بيروقراطية مترهلة وغير فعالة» ومعرضة للتأثيرات السياسية.

التأثيرات التشغيلية الفورية

مع اكتمال الانسحاب، توقفت جميع المساهمات المالية الأميركية لمنظمة الصحة العالمية. كما جرى سحب الموظفين والمتعاقدين الحكوميين الأميركيين الذين كانوا يعملون داخل مكاتب المنظمة، واقتصر التواصل الرسمي مع الوكالة على الإجراءات الإدارية اللازمة لاستكمال الانفصال.

وبحسب سجلات الأمم المتحدة، تدين الولايات المتحدة بمبالغ غير مسددة تتراوح بين 260 و280 مليون دولار من الاشتراكات المقررة. وقالت وزارة الخارجية إن واشنطن لا تعتزم تسديد هذه المتأخرات.

رد منظمة الصحة العالمية

أعرب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس عن أسفه للقرار الأميركي، واصفاً إياه بأنه «خسارة للطرفين» بالنسبة للولايات المتحدة وللصحة العامة العالمية.

وحذر تيدروس من أن الانسحاب قد يضعف أنظمة الرصد الصحي والاستجابة للطوارئ على المستوى الدولي، بما في ذلك شبكات مراقبة الإيبولا والإنفلونزا وغيرها من التهديدات الصحية العابرة للحدود. وأكد أن الأمن الصحي العالمي يعتمد على العمل الجماعي، مضيفاً أن المنظمة تبقى منفتحة على عودة الولايات المتحدة مستقبلاً.

وقال: «لا يمكن لأي دولة أن تواجه التهديدات الصحية بمفردها».

تحول في إستراتيجية الصحة العالمية الأميركية

ورغم الانسحاب، أكد مسؤولون أميركيون أن الولايات المتحدة ستواصل الانخراط في القضايا الصحية الدولية عبر شراكات ثنائية، والتعاون مع المنظمات غير الحكومية، والعمل مع مؤسسات القطاع الخاص في المجال الصحي.

ووصف المسؤولون هذا النهج الجديد بأنه أكثر مباشرة ومساءلة وتركيزاً على النتائج مقارنة بالعمل من خلال وكالة أممية مركزية.

تداعيات عالمية

يمثل انسحاب الولايات المتحدة أكبر خسارة في التمويل والدعم السياسي في تاريخ منظمة الصحة العالمية، ويثير تساؤلات حول مستقبل تمويل المنظمة ونفوذها.

ويراقب خبراء الصحة العامة حول العالم عن كثب تأثير هذه الخطوة على التنسيق الدولي في مجالات الاستعداد للأوبئة وتوزيع اللقاحات وقدرات الاستجابة للطوارئ.

وفي الوقت الراهن، يشكل الانسحاب تحولاً حاسماً في مقاربة الولايات المتحدة للصحة العالمية — من العمل المتعدد الأطراف إلى شبكة لامركزية من الشراكات الثنائية والخاصة.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...