أعلن الجيش السوري، اليوم الأحد، وقفًا شاملًا وفوريًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، عقب توقيع اتفاق بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، ينص على الاندماج الكامل لقوات قسد في صفوف الجيش السوري وإعادة ترتيب الانتشار العسكري في شمال وشرق البلاد.
وقال مراسل الجزيرة إن الاتفاق يتضمن وقفًا شاملًا لإطلاق النار على جميع نقاط التماس، إلى جانب انسحاب قوات قسد إلى مناطق شرق نهر الفرات كخطوة تمهيدية لإعادة الانتشار.
وأكدت وزارة الدفاع السورية في بيان رسمي وقف الأعمال القتالية في مختلف مناطق الاشتباك، موضحة أن القرار يهدف إلى فتح ممرات آمنة لعودة السكان إلى مناطقهم، واستئناف عمل مؤسسات الدولة.
مواقف دولية وترحيب أميركي
وفي واشنطن، أشاد المبعوث الأميركي إلى سوريا توم براك بالحكومة السورية وقوات قسد على الجهود التي أفضت إلى الاتفاق، معتبراً أن وقف إطلاق النار يمهد الطريق لاستئناف الحوار والتعاون نحو سوريا موحدة.
تطورات ميدانية متزامنة
وعلى الرغم من الإعلان عن وقف إطلاق النار، قال مراسل الجزيرة إن قوات قسد قصفت براجمات الصواريخ مواقع للجيش السوري قرب عين عيسى في ريف الرقة الشمالي.
وفي المقابل، أكد مصدر عسكري للجزيرة أن الجيش السوري بسط سيطرته على مناطق غرب نهر الفرات، بما في ذلك مدينة الشحيل في ريف دير الزور الشمالي الشرقي، مشيرًا إلى انسحاب قوات قسد من حقلي العمر والتنك النفطيين، إضافة إلى السيطرة على حقل كونيكو للغاز.
وأوضح المصدر أن هذه التطورات جاءت في اليوم الثاني من العملية العسكرية المتواصلة في المنطقة.
اشتباكات داخل الرقة وتقدم للجيش
وفي مدينة الرقة، اندلعت اشتباكات بين العشائر العربية وقوات قسد، فيما أفادت مصادر من العشائر للجزيرة بأنها باتت تسيطر على عدد من القرى والمباني، من بينها مبنى الأمن، وحي المشلب، وحارة الشعيب.
وكان الجيش السوري قد أعلن مساء السبت سيطرته على مدينة الطبقة الإستراتيجية في ريف الرقة، فيما أكدت هيئة عمليات الجيش سيطرتها على سد الفرات، الأكبر في سوريا، ووصول قواتها إلى مشارف مدينة الرقة.
كما أفاد مصدر عسكري بأن الجيش السوري بدأ، بالتعاون مع مجموعات من العشائر، عملية عسكرية ضد مواقع قسد شرق الفرات في ريف دير الزور.
اتصالات سياسية ومساعٍ للتهدئة
سياسيًا، أكد مسؤول في الإدارة الذاتية، في تصريح للجزيرة، حدوث اتصال بين الرئيس أحمد الشرع وقائد قوات قسد مظلوم عبدي، واصفًا الأجواء بأنها «إيجابية».
وجاء ذلك بعد لقاء عُقد السبت في أربيل، جمع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني وقائد قسد والمبعوث الأميركي توم براك، لبحث تطورات الملف السوري.





