افتتحت الأسواق المالية العالمية الأسبوع على تقلبات حادة، مع تفاعل المستثمرين مع تحقيق جنائي غير مسبوق يستهدف رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وتصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية محتملة مع إيران.
وأدى تزامن حالة عدم اليقين القانوني حول إدارة السياسة النقدية في الولايات المتحدة مع توترات متزايدة في الشرق الأوسط إلى موجة إقبال على الملاذات الآمنة، دفعت أسعار المعادن النفيسة إلى مستويات قياسية.
وزارة العدل الأمريكية تحقق مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي
فتحت وزارة العدل الأمريكية تحقيقاً جنائياً بحق رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وفقاً لمسؤولين مطلعين على الملف.
ويركز التحقيق، الذي يقوده الادعاء الفيدرالي في واشنطن، على اتهامات بأن باول ضلل الكونغرس خلال جلسة استماع في يونيو 2025 بشأن مشروع تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي، الذي تبلغ كلفته 2.5 مليار دولار.
ويدرس الادعاء ما إذا كانت كلفة المشروع ونطاقه قد جرى التقليل منهما في الإفصاحات الرسمية. وأكد باول أن المجلس تلقى مذكرات استدعاء من هيئة محلفين كبرى.
وقال باول في بيان مصور، نُشر الأحد، إن التحقيق يمثل ضغطاً سياسياً على البنك المركزي، محذراً من أن أي توجيه اتهام سيهدد استقلاليته.
ونفى الرئيس دونالد ترامب توجيه وزارة العدل، لكنه واصل انتقاد باول. وقال السيناتور الجمهوري ثوم تيليس إنه سيعرقل أي تعيينات مستقبلية في الاحتياطي الفيدرالي إلى حين حسم القضية.
المعادن النفيسة تسجل مستويات قياسية
ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي بلغ 4,600.33 دولاراً للأوقية. وقال محللو HSBC إن استمرار المخاطر الجيوسياسية قد يدفع الأسعار إلى 5,000 دولارات بحلول منتصف 2026.
وقفزت الفضة بأكثر من 5% إلى 84.58 دولاراً، بينما جرى تداول البلاتين قرب 2,478.50 دولاراً، وسجل البلاديوم مكاسب قوية.
ووصف متعاملون التحركات بأنها تحول واضح نحو تجنب المخاطر.
الاحتجاجات في إيران ترفع مخاوف الحرب
تصاعدت المخاطر الجيوسياسية مع استمرار الاحتجاجات في إيران. وقالت منظمات حقوقية إن عدد القتلى يتراوح بين 538 و544 شخصاً.
وزادت التوترات بعد تحذيرات ترامب من تدخل عسكري محتمل. وردت طهران بأن أي ضربة ستقابل برد يستهدف القواعد الأمريكية وإسرائيل.
وفرضت إيران قطعاً شاملاً للإنترنت، ما صعّب التحقق المستقل، وأضاف علاوة مخاطر كبيرة إلى الأسواق العالمية.





