فرضت القوات الحكومية اليمنية سيطرتها الميدانية على مواقع استراتيجية في مدينة عدن، ضمن عملية عسكرية أُطلق عليها اسم «استعادة الأمل»، في تطور لافت أعاد رسم موازين القوى داخل المدينة، وتزامن مع إعلان رسمي عن ملاحقة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي بتهم تتعلق بالخيانة والتمرد.
سيطرة على المطار والموانئ
وأفادت مصادر ميدانية بأن قوات درع الوطن، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، وبالتنسيق مع ألوية العمالقة، سيطرت في تمام الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت اليمن على مدرج مطار عدن الدولي وبرج المراقبة.
وبحسب المصادر، لم تشهد العملية اشتباكات واسعة، بعد صدور أوامر انسحاب مفاجئة لبعض الفصائل التابعة للمجلس الانتقالي.
كما أعلنت الحكومة اليمنية تأمين محيط قصر معاشيق الرئاسي بالكامل، مؤكدة أنها ستباشر مهامها من داخل القصر اعتباراً من صباح الغد، تحت الترتيبات الأمنية الجديدة.
تفاصيل خروج الزبيدي
وفي موازاة التطورات الميدانية، كشفت تقارير استخباراتية، نُسبت إلى مصادر قريبة من التحالف، عن مسار خروج عيدروس الزبيدي من البلاد.
ووفق هذه المعلومات، غادر الزبيدي فجر اليوم من سواحل محافظة أبين على متن زوارق سريعة تُستخدم عادة في عمليات التهريب، قبل أن يصل إلى ميناء بربرة في أرض الصومال، حيث كان في انتظاره فريق تأمين خاص.
وأضافت التقارير أن طائرة شحن عسكرية من دون معرّفات مدنية أقلعت من مطار بربرة، واتجهت شرقاً عبر خليج عدن، لتصل إلى قاعدة الريف العسكرية في أبوظبي عند الساعة الرابعة والربع عصراً.
قرارات رئاسية وتصعيد قانوني
سياسياً، أصدر مجلس القيادة الرئاسي بياناً شديد اللهجة أعلن فيه:
- إسقاط عضوية عيدروس الزبيدي وتجريده من جميع صلاحياته كنائب لرئيس المجلس.
- توجيه تهمة الخيانة العظمى، على خلفية ما وصفه البيان بـ«التخابر مع جهات أجنبية لتقويض الوحدة الوطنية» و«التمرد العسكري على الشرعية».
- تكليف البنك المركزي اليمني في عدن بتجميد جميع الحسابات المصرفية العائدة للزبيدي، إضافة إلى قيادات رافقته في مغادرة البلاد.
إجراءات أمنية مشددة
ميدانياً، أعلنت السلطات الأمنية فرض حظر تجوال في عدن يبدأ من الساعة الثامنة مساءً وحتى السادسة صباحاً.
كما انتشرت دوريات مشتركة من قوات درع الوطن في مديريات كريتر، خور مكسر، والمنصورة، مع استمرار عمليات التدقيق في الهويات عند المداخل الرئيسية للمدينة.
وتشير هذه التطورات إلى مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والأمني في عدن، وسط ترقب داخلي وإقليمي لما ستؤول إليه تداعيات التحركات العسكرية والقرارات الرئاسية الأخيرة.





