وصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، إلى العاصمة هرجيسا، الثلاثاء، في زيارة رسمية تاريخية ومثيرة للجدل، تمثل تحولًا لافتًا في العلاقات بين إسرائيل وأرض الصومال، وذلك عقب قرار تل أبيب الاعتراف رسميًا بأرض الصومال دولةً مستقلة ذات سيادة.
وتأتي الزيارة بعد أقل من أسبوعين على إعلان إسرائيل، في 26 ديسمبر 2025، كأول دولة عضو في الأمم المتحدة تعترف رسميًا بأرض الصومال، في خطوة أثارت ردود فعل حادة إقليميًا ودوليًا.
استقبال رسمي ومباحثات رئاسية
وكان في استقبال ساعر بمطار إيغال الدولي كبار المسؤولين في حكومة أرض الصومال، قبل أن يتوجه إلى القصر الرئاسي لإجراء مباحثات مع الرئيس المنتخب حديثًا موسى بيحي عبدي.
وتركزت المباحثات على إقامة علاقات دبلوماسية رسمية، وتعزيز التعاون الأمني، وتطوير الشراكات التجارية والتكنولوجية. ووصفت سلطات أرض الصومال الزيارة بأنها إنجاز دبلوماسي تاريخي بعد أكثر من ثلاثة عقود من السعي للاعتراف الدولي.
تداعيات إقليمية ودولية
أثارت الخطوة الإسرائيلية انتقادات من الصومال، التي تعتبر أرض الصومال جزءًا من أراضيها السيادية، كما أثارت مخاوف لدى أطراف إقليمية في منطقة شديدة الحساسية استراتيجيًا على مفترق طرق البحر الأحمر وخليج عدن.
ويرى مراقبون أن هذه الزيارة قد تعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والأمنية في القرن الأفريقي، بما يتجاوز بكثير حدود العلاقة الثنائية.





