تشهد محافظة القنيطرة جنوب سوريا حالة من التوتر الأمني المتصاعد، في ظل استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي على طول الحدود، بالتزامن مع محاولات الحكومة السورية المؤقتة إعادة فرض سيادتها بعد انهيار نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» ومصادر إعلامية دولية، بينها صحيفة «يني شفق» التركية، بأن القوات الإسرائيلية نفذت ما لا يقل عن ثلاث توغلات برية منفصلة في ريف القنيطرة يوم الثلاثاء.
وذكرت تقارير محلية أن دورية مؤلفة من ثلاث آليات عسكرية إسرائيلية دخلت قريتي بريقة وكدنة من جهة بئر عجم. وفي حادثة منفصلة، توغلت قوة أكبر تضم نحو 12 آلية عسكرية عبر تل أبو غيثار، قبل أن تنسحب لاحقًا بعد تقدمها عدة كيلومترات داخل الأراضي السورية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تعكس تحولًا تدريجيًا خلال العام الماضي من عمليات محدودة ومؤقتة، كما تصفها إسرائيل، إلى وجود عسكري أكثر استمرارية ووضوحًا في المنطقة الحدودية.
مرحلة انتقالية هشّة
وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية بالنسبة للسلطات الانتقالية السورية، التي تسعى إلى ترسيخ الأمن وإعادة الإدارة الحكومية إلى المناطق الحدودية. ويحذّر محللون من أن استمرار التوغلات قد يقوض جهود الاستقرار ويفتح الباب أمام احتكاكات محلية أو تصعيد أوسع.
وسجل سكان محليون حالة من القلق وتعطّل في الحياة اليومية، دون ورود تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات حتى الآن.





