أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن القوات الأمريكية نفذت ضربات جوية “ناجحة جدا” استهدفت ثلاث منشآت نووية رئيسية في إيران، شملت فوردو ونطنز وأصفهان، مؤكدا “تدميرها بالكامل”، ومحذرا من ضربات “أقسى وأسهل” في حال قررت طهران الرد أو رفضت التفاوض على السلام.
وجاءت هذه الضربة بعد تسعة أيام من بدء الحملة الجوية الإسرائيلية لتكرس رسميا انخراط واشنطن في الحرب ضد إيران، وسط ردود فعل غاضبة ومخاوف دولية من انزلاق أوسع في منطقة تعيش على صفيح ساخن.
وفي خطاب متلفز من البيت الأبيض، وصف ترامب العملية بـ”النجاح العسكري الباهر”، مشيرا إلى أن الطائرات الأمريكية عادت “دون خسائر”.
وكان الرئيس الأمريكي قد أعلن سابقا عبر منصته “تروث سوشال” أن الضربة على منشأة فوردو شملت “حمولة كاملة من القنابل”، ونفذت “بإشعار مسبق” لإسرائيل.
إيران تؤكد عدم تراجعها عن البرنامج النووي وتتوعد بالرد قادم
رغم الضربة أكدت منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن البرنامج النووي مستمر دون تغيير، مشيرة إلى عدم تسجيل أي تسرب إشعاعي في محيط منشأة فوردو، كما أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق “طائرات مسيرة انتحارية” باتجاه أهداف إسرائيلية.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان توعد برد “أكثر تدميرًا”، مؤكدا أن بلاده “لن توقف برنامجها النووي تحت أي ظرف”.
إسرائيل تعلن عن تنسيق كامل مع واشنطن وإغلاق المجال الجوي
من جهته، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن “الضربات الأخيرة أوفت بوعد تدمير النووي الإيراني”، مشددا على التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.
وفرضت إسرائيل إغلاقا شاملا لمجالها الجوي، كما علقت الأنشطة المدنية، بما فيها المدارس وأماكن العمل، تحسبا لأي رد إيراني.
تحذيرات دولية وردود فعل متباينة
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أعرب عن قلقه من “تصعيد خطير في منطقة على حافة الانفجار”، داعيا إلى التهدئة ومؤكدا أنه “لا يوجد حل عسكري للأزمة”.
في المقابل، دانت حركتا حماس وأنصار الله (الحوثيون) الهجوم الأمريكي، واعتبرتاه “عدوانا على دولة ذات سيادة”، محملتين واشنطن وتل أبيب مسؤولية تداعياته، كما هدد الحوثيون باستهداف السفن الأمريكية في البحر الأحمر.
وتأتي الضربات الأمريكية بعد تسعة أيام من حملة إسرائيلية جوية بدأت في 13 يونيو ضد منشآت نووية إيرانية، وسط اتهامات لطهران بالاقتراب من إنتاج سلاح نووي.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أن منشأة لتصنيع أجهزة الطرد المركزي في أصفهان تعرضت لأضرار خلال هذه الهجمات.





