شنت القوات الروسية هجوما جويا واسعا على أوكرانيا باستخدام مئات الطائرات المسيرة والصواريخ، وفقا لما أعلنته القوات الجوية الأوكرانية.
وأفاد البيان الرسمي بأن الدفاعات الجوية الأوكرانية أسقطت 460 طائرة مسيرة من أصل 479، بالإضافة إلى اعتراض 19 صاروخا من أصل 20 أطلق خلال الهجوم الذي استهدف بشكل رئيسي مطارا عسكريا قرب مدينة دوبنو في غرب أوكرانيا، على بعد نحو 60 كيلومترا من الحدود البولندية.
ودفع الهجوم سلاح الجو البولندي وحلفاءه إلى تعزيز دورياته الجوية تحسبا لأي تهديد محتمل.
من جهتها، بررت وزارة الدفاع الروسية الهجوم كرد فعل على الضربات الأوكرانية الأخيرة التي استهدفت قواعد جوية روسية، مؤكدة أن “جميع الأهداف المحددة” قد تمت مهاجمتها بنجاح.
كما أعلنت موسكو عن تقدم قواتها في مقاطعة دنيبروبيتروفسك جنوب شرق أوكرانيا، حيث تعمل على إنشاء منطقة عازلة، في حين زعمت أنها وجهت ضربات جوية لمطار أوكراني في منطقة ريفنو شمال غرب البلاد.
وفي سياق متصل، واصل الجانبان عمليات تبادل الأسرى، حيث شملت آخر عملية إطلاق سراح عددا من الشبان الذين تقل أعمارهم عن 25 عاما.
ويأتي ذلك في إطار الجهود الدبلوماسية المتقطعة رغم استمرار التصعيد العسكري، الذي شهد مؤخرا هجمات أوكرانية ناجحة على قواعد جوية روسية عميقة، بما في ذلك إصابة طائرات استراتيجية مثل TU-95 وA-50.
من ناحية أخرى، أكد الكرملين أن روسيا تحتفظ بحق نشر صواريخ متوسطة وقصيرة المدى “عند الضرورة”، وذلك في إطار استراتيجية عسكرية موسعة أقرها الرئيس فلاديمير بوتين لتطوير القوات البحرية حتى عام 2050.
وجاء هذا الإعلان بعد أن أعلنت القوات الروسية عن توسيع عملياتها في دنيبروبيتروفسك، في مؤشر على استمرار حرب الاستنزاف على جبهات متعددة.
يذكر أن الهجمات المتبادلة تتزامن مع تصاعد الدعوات الدولية لوقف إطلاق النار، إلا أن كلا الجانبين يبدو مصمما على تعزيز مواقعه قبل أي مفاوضات محتملة، وسط تقارير عن خسائر بشرية ومادية متزايدة على مدى أكثر من ثلاث سنوات من الحرب.





