سلمت فرنسا رسميا الخميس قاعدة “كونتر أميرال بروتيت” العسكرية الواقعة في ميناء داكار إلى السلطات السنغالية، في خطوة جديدة ضمن الجدول الزمني المتفق عليه لإنهاء الوجود العسكري الفرنسي بالكامل من الأراضي السنغالية مع نهاية سبتمبر 2025.
وأوضح بيان للسفارة الفرنسية في داكار أن عملية التسليم جرت تنفيذا للاتفاقات الثنائية التي أقرتها اللجنة المشتركة في اجتماعها يوم 28 فبراير الماضي، بحضور ممثلين رفيعي المستوى من الجانبين، بينهم الجنرال السنغالي عبد اللطيف كامارا والسفيرة الفرنسية كريستين فاجيس.
وتأتي هذه الخطوة بعد شهرين من تسليم فرنسا قاعدتين عسكريتين أخريين هما “ماريشال” و”سانت إكزوبيري” في مارس الماضي، على أن يتم تسليم كافة المنشآت العسكرية المتبقية بحلول الصيف الجاري تمهيدا للانسحاب الكامل.
يذكر أن الرئيس السنغالي بصيرو ديوماي فاي كان قد أعلن نهاية العام الماضي أن بلاده “لم تعد تقبل وجود قواعد أجنبية على أراضيها”، مشددا على أن “السيادة الكاملة لا تتناسب مع وجود قوات عسكرية أجنبية دائمة”.
من جانبه، سبق للوزير الأول عثمان سونكو أن تساءل عن “مبررات استمرار الوجود العسكري الفرنسي بعد أكثر من ستين عاما على الاستقلال”، معتبرا أن هذا الوجود “يتعارض مع مبدأ السيادة الوطنية ويحد من حرية القرار الاستراتيجي للسنغال”.
يشار إلى أن هذه التطورات تأتي في سياق تصاعد المطالبات الشعبية والسياسية في السنغال والدول الأفريقية الأخرى لإنهاء الوجود العسكري الفرنسي، في إطار تحول جيوسياسي تشهده المنطقة نحو تنويع الشركاء الدوليين.





