انطلقت من العاصمة الغينية كوناكري مظاهرات حاشدة لدعم المجلس العسكري الانتقالي بقيادة الجنرال مامادي دومبويا، الذي استولى على السلطة عبر انقلاب عسكري في سبتمبر 2021.
ونظمت النقابات التعليمية المسيرات، حيث ارتدى المعلمون ملابس بيضاء موحدة مطبوع عليها صور الجنرال دومبويا ورئيس الوزراء ووزير التعليم الأساسي.
وشارك في المظاهرات مسؤولون حكوميون بارزون، بينهم وزير التعليم الأساسي والعالي وفريق ديوان رئيس الوزراء، إضافة إلى شخصيات سياسية وثقافية مؤيدة للنظام الحالي.
وردد المتظاهرون شعارات تؤيد بقاء دومبويا في السلطة وتدعم الاستفتاء الدستوري المقرر في سبتمبر 2025 .
وجاءت هذه التظاهرات في سياق انتقادات محلية ودولية متصاعدة للمجلس العسكري بسبب تأجيل الانتخابات الرئاسية الموعودة وتسليم السلطة للمدنيين، حيث كان مقررا أصلا انتهاء الفترة الانتقالية في ديسمبر 2024، لكنها مددت حتى نهاية 2025.
كما تواجه السلطات اتهامات بقمع المعارضة، مثل الحكم بسنتين سجنا على زعيم الحركة الديمقراطية الليبرالية أليو باه بتهمة “الإساءة للجنرال دومبويا” و”زعزعة الاستقرار”، وهو ما اعتبرته المعارضة محاولة لإسكات الأصوات المنتقدة لتردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية .
يذكر أن المشهد السياسي في غينيا يشهد توترا متزايدا منذ الانقلاب، حيث شهدت كوناكري مظاهرات معارضة للنظام العسكري في يناير 2025، طالبت بعودة الحكم المدني، واندلعت خلالها اشتباكات مع الشرطة.
كما أن تأجيل المحاكمات السياسية، مثل قضية أليو باه، وإصدار عفو مثير للجدل عن الرئيس السابق موسى داديس كامارا المتهم بارتكاب جرائم إبادة، زاد من حدة الانقسامات .





