Connect with us

Hi, what are you looking for?

غرب إفريقيا والساحل

مسيّرات فوق الخيام: منظمة حقوقية توثّق مقتل 49 مدنياً على الأقل في شمال مالي ووسطها خلال أكتوبر

قالت منظمة “كال أكال” الحقوقية، ومقرّها منطقة كيدال، إن 49 مدنياً على الأقل قُتلوا خلال شهر أكتوبر/تشرين الأول 2026 في غارات جوية وضربات بطائرات مسيّرة نُسب معظمها إلى الجيش المالي وعناصر “الفيلق الأفريقي” الروسي. ورجّحت المنظمة أن تكون الحصيلة الفعلية أثقل.

وجاء ذلك في تقريرها الشهري رقم 10، الصادر الأحد الأول من نوفمبر. ورصد التقرير حوادث في مناطق كيدال وتمبكتو وغاو وميناكا وسيكاسو وموبتي، استناداً إلى شبكة من المراسلين المحليين.

ولا تشمل هذه الحصيلة معلومات عن مقتل أكثر من خمسين مدنياً في محيط ميناكا يوم 19 أكتوبر، في هجوم نُسب إلى عناصر موالية لتنظيم الدولة الإسلامية. وتقول المنظمة إنها لم تتمكن بعد من التحقق من هذه المعلومات بشكل مستقل.

مجزرة في مخيم للرعاة

وقع أخطر ما وثّقه التقرير ليلة 25 إلى 26 أكتوبر، حين استهدفت ضربة مسيّرة مخيماً لبدو رحّل في “حاسي لقداف” قرب ليري بمنطقة تمبكتو، غير بعيد عن الحدود الموريتانية. وتقول المنظمة إن الضربة قتلت 13 مدنياً، بينهم ستة أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين و15 عاماً، وامرأتان.

الحدود الجزائرية تحت النار

تكرّر القصف على تينزاواتين وتالهانداك المحاذيتين للحدود الجزائرية. ففي ليلة 20 أكتوبر، يفيد التقرير بأن مسيّرات من طراز “بيرقدار أقنجي” قتلت 15 من المنقّبين عن الذهب، معظمهم تشاديون إلى جانب نيجريين. وبعد ثلاثة أيام، تعرّضت القرية التجارية في تالهانداك لضربات بمسيّرات “شاهد” إيرانية الصنع، أوقعت خمسة قتلى وألحقت أضراراً واسعة بالمحال التجارية.

وفي 5 أكتوبر، دمّرت ضربة مسيّرة سيارة مدنية بين أخرارابان وإنتايارا، فقُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة مهاجرين نيجريين من قومية الهوسا. ودفع القصف عائلات، أغلبها نساء وأطفال، إلى الفرار نحو الحدود. وفي بعض النقاط، لا تبعد هذه المواقع سوى نحو 300 متر عن بلدة جزائرية.

من تساليت إلى سيكاسو

يسرد التقرير ضربات أخرى في أنحاء البلاد:

  • أربعة قتلى في إنافراق يوم 10 أكتوبر، مع احتراق مستودع للوقود.
  • قتيلان في تيمتاغين.
  • قتيلان في زويرا.
  • قتيل في رازلما.

وفي الجنوب، يقول التقرير إن طائرة حربية مالية قصفت قرية تيبيري بمنطقة سيكاسو في 4 أكتوبر، فقتلت ثلاثة مدنيين، بينهم طفلان وامرأة.

وفي تساليت، أُصيب رجل أصمّ وأبكم يُدعى زيدان بجروح بالغة في الرأس، بعد أن انهار عليه منزل خلال غارات ليلة 3 إلى 4 أكتوبر.

اختطاف وماشية منهوبة

وثّقت المنظمة اختطاف راعيين من الحراطين في منطقة أغيلهك قرب كيدال يوم 25 أكتوبر، على يد عناصر من الجيش المالي و”الفيلق الأفريقي”، مع الاستيلاء على أعداد كبيرة من الماشية. كما أشارت إلى إطلاق مروحية عسكرية النار على صهريج ماء يملكه مدني قرب كيدال في 15 أكتوبر، وإلى ضربات أصابت سيارات وشاحنة مدنية.

ولم يسجّل التقرير أي حالة اغتصاب مؤكدة، لكنه نبّه إلى أن الخوف من الانتقام وغياب آليات آمنة للإبلاغ قد يمنعان الضحايا من الإدلاء بشهاداتهم.

أثر يتجاوز الأرقام

يحذّر التقرير من أن استهداف الأسواق وورش إصلاح السيارات ومستودعات الوقود ومصادر المياه، إلى جانب نهب الماشية، يضرب مصادر عيش مجتمعات رعوية تعاني أصلاً من انعدام الأمن الغذائي.

وطالبت “كال أكال” بفتح تحقيقات مستقلة ونزيهة، ومحاسبة المسؤولين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية. وذكّرت المنظمة بأن القانون الدولي الإنساني يحظر استهداف المدنيين والهجمات العشوائية.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...