Connect with us

Hi, what are you looking for?

غرب إفريقيا والساحل

نيامي تفتح غرفة عمليات للوقود: لجنة حكومية برئاسة رئيس الوزراء لاحتواء الأزمة وتسوية الديون خلال 3 أشهر

anp.ne image

شكّلت حكومة النيجر لجنة فنية لإدارة أزمة المنتجات النفطية وإعادة هيكلة الديون المتبادلة بين مؤسسات القطاع، في ظل صعوبات الإمداد ونقص الوقود في بعض المناطق، والضغوط المالية التي تعيق عمل سلسلة الإنتاج والتوزيع.

وتولى رئيس الوزراء علي الأمين زين، الاثنين 12 أكتوبر/تشرين الأول، رئاسة اللجنة، التي كُلّفت بضمان استمرار توفر الوقود في جميع أنحاء البلاد، ورفع إنتاج مصفاة زندر، وتسوية الديون المتراكمة بين الدولة والمؤسسات النفطية خلال ثلاثة أشهر.

زندر: من 15 إلى 20 ألف برميل يوميًا

تقضي الخطة برفع طاقة معالجة مصفاة زندر “سوراز” تدريجيًا من 15 ألف برميل يوميًا إلى 20 ألفًا، بالتنسيق مع شركة النفط الوطنية الصينية في النيجر “CNPCNP”.

وستعمل اللجنة على ضمان تسليم كميات النفط الخام اللازمة للمصفاة، وإزالة العقبات الفنية والمالية والتعاقدية التي تحد من قدرتها الإنتاجية.

كما ستحدد العوائق التي تعطل إنتاج المنتجات النفطية ونقلها وتوزيعها، وتقترح إجراءات تضمن استمرار توفر الديزل والبنزين وغاز البترول المسال في كل مناطق البلاد.

ملف الديون: مهلة ثلاثة أشهر وأولويات محددة

تُعد معالجة الديون المتبادلة من أبرز مهام اللجنة، وتشمل المستحقات القائمة بين الدولة والشركة النيجيرية للمنتجات النفطية “سونيديب”، وشركة الكهرباء “نيجيليك”، ومصفاة “سوراز”، وشركة النفط الوطنية الصينية.

وستحدّث اللجنة قيمة الديون والمستحقات التي سبق أن حددتها لجنة حكومية شُكّلت في أبريل/نيسان الماضي، مع توسيع المراجعة لتشمل “سوراز” والشركة الصينية، وإخضاع الحسابات التي تستدعي ذلك للتدقيق.

ومن المقرر إعداد خطة عملية لتسوية هذه الديون خلال ثلاثة أشهر، على أن تُمنح الأولوية لديون الدولة المستحقة لـ”سونيديب”، ثم ديون “سونيديب” تجاه مصفاة “سوراز”.

وتهدف الخطة إلى حماية استمرارية توريد النفط الخام والمنتجات المكررة، ومنع تراكم متأخرات جديدة داخل سلسلة الإمداد.

أسعار المحطات ثابتة.. وتعويض لفروق الاستيراد

وفي ظل قرار الحكومة الإبقاء على أسعار الوقود الحالية في محطات التعبئة، ستقترح اللجنة آلية لتعويض فروق تكلفة الاستيراد، مع ضبط كميات البنزين وغاز البترول المسال المستوردة.

وستتابع يوميًا مستويات المخزون وإنتاج مصفاة زندر والواردات الخارجية وحالات النقص المسجلة في كل منطقة، كما ستضع برنامج إمداد يغطي احتياجات البلاد لمدة 30 يومًا، يُراجع أسبوعيًا ويحدد الكميات الموزعة على كل مستودع.

الكهرباء: احتياطي ديزل ومسارات بديلة للطاقة

ستعمل اللجنة، بالتعاون مع “نيجيليك”، على إعداد برنامج لتزويد محطات توليد الكهرباء الحرارية بالديزل، يُحدَّث عند وقوع أي عطل كهربائي، مع تخصيص احتياطي وقود لهذه المحطات ضمن المخزون الوطني.

وتتضمن الخطة كذلك تغيير الوقود المستخدم في المحطات الحرارية للحد من اعتمادها على الديزل. وعلى المدى القصير، قد تعتمد النيجر على استيراد الغاز أو زيت الوقود عبر الجزائر، بينما تدرس على المدى المتوسط استخدام الغاز المصاحب المستخرج من حوض أغادام شرقي البلاد.

مخزون أمان لـ45 يومًا وتحسب لصيانة 2027

كُلّفت اللجنة أيضًا بإعداد خطة لتأمين احتياجات النيجر من الوقود خلال أعمال الصيانة الكبرى المقررة لمصفاة “سوراز” عام 2027، تفاديًا لأي اضطراب واسع في التوزيع خلال فترة توقف الإنتاج.

وستقترح برنامجًا لبناء مستودعات جديدة ترفع احتياطيات الأمان من المنتجات النفطية إلى مستوى يغطي استهلاك البلاد لمدة 45 يومًا.

وتشمل مهامها أيضًا مكافحة تهريب الوقود وشبكات التوزيع غير الرسمية، عبر تنسيق عمليات أجهزة الرقابة في مختلف المناطق بالتعاون مع حكام الأقاليم، ومتابعة الإجراءات القضائية بحق المخالفين.

تركيبة اللجنة وأربع لجان فرعية

تضم اللجنة، إلى جانب رئيس الوزراء، وزراء النفط والاقتصاد والمالية والتجارة والصناعة والعدل، فضلًا عن ممثلين لوزارات الداخلية والدفاع والجهات التنظيمية والمؤسسات العاملة في القطاع.

ويشغل وزير النفط منصب النائب الأول لرئيس اللجنة، يليه وزير الاقتصاد والمالية، ثم وزير التجارة والصناعة، ووزير العدل.

كما تشارك فيها هيئة تنظيم قطاع الطاقة، والوكالة النيجيرية للتقييس والمقاييس وإصدار الشهادات، وشركتا “سونيديب” و”سوراز”، مع إمكان الاستعانة بالشركة الصينية و”نيجيليك” وغيرها من الجهات المختصة.

وقُسّمت أعمال اللجنة إلى أربع لجان فرعية تتولى: إنتاج “سوراز”، والديون والتمويل، والإمداد والتوزيع، والرقابة ومكافحة الاحتيال.

وسترفع اللجنة إلى رئيس الوزراء تقريرًا يحدد مواطن الخلل في سلسلة الإمداد والحلول المقترحة، إلى جانب تقرير شهري عن تنفيذ توصيات المجلس الاستشاري لإعادة التأسيس المتعلقة بقطاع المحروقات.

وحُددت مدة عمل اللجنة بـ12 شهرًا، مع إمكان تمديدها حتى انتهاء الصيانة الكبرى لمصفاة زندر وعودة إمدادات الوقود في البلاد إلى وضعها الطبيعي.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...