أعلنت جبهة تحرير أزواد، الثلاثاء، تنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة استهدف معسكرا تتمركز فيه قوات من الجيش المالي وعناصر من “فيلق أفريقيا” الروسي في مدينة غوندام، الواقعة على نحو 100 كيلومتر غرب تمبكتو شمالي مالي.
ما جاء في بيان الجبهة
ورد الإعلان في بيان عسكري حمل الرقم 14 ومؤرخ في 29 سبتمبر/أيلول 2026، قالت فيه الجبهة إن ما وصفته بـ”جيش أزواد” نفذ ضربات بمسيّرات استهدفت مواقع القوات المالية والروسية داخل المعسكر. ولم يحدد البيان عدد الطائرات المستخدمة في الهجوم، ولا طبيعة الأهداف التي أُصيبت داخل الموقع، كما لم يتضمن أي حصيلة للخسائر البشرية أو المادية الناجمة عنه. ويمثل هذا البيان حتى الآن الرواية الوحيدة المتاحة عن الهجوم، إذ لم يصدر أي تعليق رسمي من الجيش المالي أو “فيلق أفريقيا” الروسي بشأنه أو بشأن الخسائر المحتملة في معسكر غوندام.
تصاعد اعتماد الجبهة على السلاح الرخيص
تأتي هذه العملية في سياق تصاعد واضح لاعتماد جبهة تحرير أزواد على المسيّرات الانتحارية في مهاجمة مواقع الجيش المالي والقوات الروسية المنتشرة في شمال البلاد، بعدما كانت المواجهات تقتصر في غالبها على الاشتباكات البرية المباشرة والكمائن.
وبحسب معلومات ميدانية، تعتمد الجبهة في تصنيع هذا السلاح على تجميع مكونات ومواد متعددة المصادر، إلى جانب إعادة تهيئة طائرات مسيّرة تجارية مصممة أصلا لأغراض التصوير أو توصيل الطرود، قبل تحويلها إلى مسيّرات هجومية أحادية الاستخدام عبر تزويدها بعبوات متفجرة.
ويمنح هذا الأسلوب الجبهة قدرة على ضرب معسكرات ومواقع عسكرية من مسافات بعيدة نسبيا، بكلفة تشغيلية منخفضة مقارنة بالمعدات العسكرية التقليدية، ومن دون الحاجة إلى الزج بمقاتليها في مواجهة برية مباشرة مع قوات أفضل تجهيزا.
غوندام على خط المواجهة
تقع غوندام ضمن منطقة شهدت في الأشهر الأخيرة تحركات متكررة لقوات الجيش المالي وحليفتها الروسية، في إطار عمليات تستهدف تأمين محاور المواصلات وقطع خطوط الإمداد عن مقاتلي الجبهة في محيط تمبكتو. ويعكس استهداف معسكر في هذه المدينة تحديدا استمرار المواجهة على أحد المحاور التي تعدّها السلطات المالية حساسة أمنيا، فيما يبقى التحقق المستقل من تفاصيل الهجوم ونتائجه معلقا في غياب أي رد فعل من الطرف الآخر.






