Connect with us

Hi, what are you looking for?

غرب إفريقيا والساحل

مقتل ا لقيادي الداعشي “أبو زيد” في معارك مع جماعة نصرة الإسلام ببوركينا فاسو

قُتل القيادي البارز في تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل، المعروف باسم “أبو زيد البركينابي”، خلال اشتباكات مع مقاتلي جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في شمال شرقي بوركينا فاسو، وفق معلومات حصلت عليها “الرؤى الأفريقية” من مصدر قريب من الجماعات المسلحة ومتابع لتحركاتها في المنطقة.

وقال المصدر إن أبو زيد قُتل يوم الاثنين 17 أغسطس/آب، عندما هاجمت قوة تابعة لجماعة نصرة الإسلام مواقع لتنظيم الدولة في منطقتي بانغاو ودوركوي بمقاطعة سِنو، مضيفًا أن المواجهات أسفرت أيضًا عن مقتل عدد من مقاتلي التنظيم.

ولم يصدر حتى الآن بيان رسمي من السلطات البوركينية بشأن المعارك، كما لم ينشر تنظيم الدولة تأكيدًا لمقتل القيادي. غير أن جماعة نصرة الإسلام بثت صورًا ومشاهد قالت إنها توثق جانبًا من العملية ونتائجها. وتظهر في أحد المقاطع جثة يُعتقد أنها لأبي زيد، بينما يُسمع مقاتلون يرددون اسمه بعد التعرف إليه ثم يكبّرون. ولم تتمكن “الرؤى الأفريقية” من التحقق بصورة مستقلة من هوية القتيل أو تحديد حصيلة المواجهات.

ليس الأمير العام للتنظيم

وكانت معلومات أولية متداولة قد وصفت أبو زيد بأنه “أمير تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل”، لكن المصدر أوضح أن هذا التوصيف غير دقيق، مؤكدًا أنه لم يكن القائد العام لفرع التنظيم في منطقة الساحل. وبحسب المصدر، كان أبو زيد يتولى موقعًا قياديًا وشرعيًا داخل تنظيم الدولة في بوركينا فاسو، ويعمل نائبًا للقيادة العليا للفرع الإقليمي، التي قال المصدر إنها لا تزال بيد قيادي مغربي.

وأضاف أن القتيل، وهو بوركيني من قومية الفلان، كان من أكثر شخصيات التنظيم تأثيرًا بين المقاتلين الفلان في بوركينا فاسو ومالي، وقد جمع بين دوره الشرعي ونفوذه داخل البنية الميدانية للتنظيم. واشتهر أبو زيد بمحاضرات صوتية باللغة الفلانية دعا فيها إلى إسقاط أنظمة الحكم في المنطقة، كما خصص جانبًا من خطابه لمهاجمة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين، المنافس الرئيسي لتنظيم الدولة داخل فضاء الحدود بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

ضربة تتجاوز الرتبة التنظيمية

تنبع أهمية مقتل أبو زيد من تأثيره الدعوي والاجتماعي أكثر من رتبته في التسلسل القيادي. فقد كان استخدامه اللغة الفلانية يمنحه قدرة على مخاطبة المجتمعات المحلية وتقديم خطاب التنظيم بلغة يفهمها المقاتلون والمجندون المحتملون في مناطق واسعة من الساحل. وقد يجعل مقتله تعويض دوره أكثر صعوبة من استبدال قائد ميداني عادي، خصوصًا في ظل التنافس المستمر بين تنظيمي الدولة والقاعدة على استقطاب المقاتلين وبناء شبكات النفوذ داخل المجتمعات الريفية.

ومع ذلك، لا يعني غيابه انهيار بنية تنظيم الدولة في بوركينا فاسو، إذ يعمل فرع الساحل من خلال خلايا وقيادات محلية مترابطة تمتد عبر الحدود، ولا يعتمد على شخصية واحدة في إدارة نشاطه العسكري والدعوي.

حرب داخل الحرب

تعكس معارك بانغاو ودوركوي جانبًا آخر من الأزمة الأمنية في الساحل. فإلى جانب الحرب التي تخوضها الجماعات المسلحة ضد جيوش المنطقة، يدور صراع طويل بينها على الأرض والمقاتلين وطرق الإمداد وفرض النفوذ على السكان.

وترتبط جماعة نصرة الإسلام والمسلمين بتنظيم القاعدة، بينما يمثل تنظيم الدولة الإسلامية في الساحل الفرع الإقليمي لتنظيم الدولة. ورغم التقائهما في قتال الحكومات، فإن الخلاف العقائدي والتنافس على مناطق السيطرة تحولا مرارًا إلى مواجهات دامية، ولا سيما في المنطقة الحدودية بين مالي والنيجر وبوركينا فاسو.

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...