ميناكا – الرؤى الأفريقية
أثار مقطع فيديو نشره الفيلق الروسي (Africa Corps)، اليوم، موجة واسعة من الانتقادات على منصات التواصل الاجتماعي، بعدما قال ناشطون حقوقيون إنه يوثق استهداف مركبة نقل مدنية على الطريق الرابط بين ميناكا وتيدرمن شمال مالي.
وبحسب ناشطين من المنطقة، فإن المركبة المستهدفة تُستخدم عادة لنقل المدنيين، ولا سيما السكان محدودي الدخل المتجهين إلى الأسواق الأسبوعية، ما أثار مخاوف من سقوط ضحايا مدنيين نتيجة الغارة.
وقال أحد الناشطين من ميناكا: “لم يتبقَّ أمام المرتزقة الروس وعناصر الجيش المالي سوى نشر جرائمهم على مواقع التواصل الاجتماعي. هنا استُهدفت مركبة مدنية بطائرة مسيرة بين ميناكا وتيدرمن.”
واعتبر حقوقيون أن نشر الفيديو من قبل الجهة المنفذة قد يشكل توثيقاً إضافياً لحوادث استهداف المدنيين في شمال مالي، في وقت تتزايد فيه الاتهامات الموجهة إلى القوات المسلحة المالية وحلفائها الروس بارتكاب انتهاكات خلال العمليات العسكرية.
وخلال السنوات الأخيرة، وثقت منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية، إلى جانب تقارير بعثة الأمم المتحدة في مالي (مينوسما) قبل انسحابها، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، حوادث قتل خارج نطاق القانون، وإعدامات ميدانية، واستهدافاً لمدنيين خلال عمليات مشتركة نفذتها القوات المالية وعناصر روسية، فيما تنفي السلطات المالية وحلفاؤها ارتكاب انتهاكات ممنهجة وتؤكد أن عملياتها تستهدف الجماعات المسلحة.
ولم يتسنَّ لـالرؤى الأفريقية التحقق بشكل مستقل من هوية الأشخاص الذين كانوا داخل المركبة أو ما إذا كانت الغارة أسفرت عن سقوط قتلى أو جرحى، كما لم يصدر تعليق رسمي من السلطات المالية أو الفيلق الروسي بشأن الاتهامات المتداولة.





