أكدت وزارة الدفاع الأمريكية خطط سحب نحو 5,000 جندي من ألمانيا، في خطوة تمثل أحد أبرز التعديلات على الانتشار العسكري الأمريكي في أوروبا خلال السنوات الأخيرة.
وجاء القرار بعد مراجعة شاملة لانتشار القوات الأمريكية في القارة الأوروبية، حيث أوضح المتحدث باسم البنتاغون أن الخطوة تعكس “متطلبات العمليات والظروف الميدانية”، وتندرج ضمن إعادة تقييم أوسع للالتزامات العسكرية الأمريكية في الخارج.
ومن المتوقع أن يتم تنفيذ الانسحاب تدريجياً خلال فترة تتراوح بين ستة واثني عشر شهراً.
إعادة تموضع استراتيجية
يتماشى القرار مع توجه الإدارة الأمريكية الداعي إلى تحميل الحلفاء الأوروبيين مسؤولية أكبر في الدفاع الإقليمي.
وترى واشنطن أن دول حلف شمال الأطلسي، خاصة الاقتصادات الكبرى في أوروبا، مطالبة بزيادة الإنفاق الدفاعي وتعزيز جاهزيتها العسكرية بشكل مستقل.
توتر دبلوماسي متصاعد
يأتي الإعلان في ظل تصاعد التوتر بين واشنطن وبرلين، حيث تبادلت القيادات السياسية انتقادات بشأن السياسات الأمنية والملفات الدولية.
كما حذرت ألمانيا من تأثير الأزمات الإقليمية، خاصة في الشرق الأوسط، على استقرار الاقتصاد الأوروبي، لا سيما عبر اضطرابات أسواق الطاقة وحركة الملاحة.
استعداد ألماني للتكيف
رغم الخلافات، أكدت برلين استعدادها للتعامل مع أي تغييرات في الانتشار العسكري، مشددة على التزامها بحلف الناتو.
وأشار مسؤولون ألمان إلى خطط لتعزيز القدرات الدفاعية الوطنية وتحديث البنية العسكرية.
تداعيات على حلف الناتو
يرى محللون أن الانسحاب قد يؤثر على توازنات الناتو، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والتحديات الأمنية في مناطق أخرى.
وتعد ألمانيا مركزاً لوجستياً رئيسياً للعمليات العسكرية الأمريكية في أوروبا، ما قد يدفع الحلف إلى إعادة تقييم توزيع قواته وقدراته السريعة.





