أغلقت تنزانيا مخيم ندوتا للاجئين في غرب البلاد، في خطوة تمثل تطوراً بارزاً ضمن جهود إقليمية لإعادة آلاف اللاجئين البورونديين، وسط تدقيق دولي متزايد بشأن ظروف عودتهم.
وأكدت السلطات أن المخيم أُغلق رسمياً بعد مغادرة آخر المقيمين فيه، في إطار اتفاق ثنائي مع بوروندي يهدف إلى إعادة نحو 100 ألف لاجئ بحلول منتصف عام 2026.
وتعد هذه العملية واحدة من أكبر عمليات إعادة اللاجئين الجارية حالياً في شرق أفريقيا، وتعكس سياسة تنزانيا الرامية إلى تقليص أعداد اللاجئين على أراضيها.
خطط لإغلاق مخيمات إضافية
تتجه الأنظار الآن إلى مخيم نياروغوسو، حيث حددت السلطات نهاية يونيو موعداً لإغلاق القسم المخصص للاجئين البورونديين.
ويُعد المخيم من أكبر مراكز اللجوء في المنطقة، ما يثير مخاوف من ضغوط إضافية على اللاجئين مع تسارع وتيرة الإعادة.
وتجري العملية ضمن آلية ثلاثية تضم تنزانيا وبوروندي والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
مخاوف أممية وحقوقية
تؤكد المفوضية ضرورة أن تكون العودة “طوعية وآمنة وكريمة”، لكنها أعربت عن قلقها من تقارير تشير إلى تعرض بعض اللاجئين لضغوط للمغادرة.
وأفادت منظمات حقوقية بوجود ممارسات مثل هدم المساكن، وتقليص المساعدات الغذائية، وتهديدات أمنية، ما قد يقوض مبدأ الطوعية في العودة.
مخاطر الإعادة القسرية
أعاد الوضع الجدل حول مبدأ “عدم الإعادة القسرية”، الذي يمنع إعادة اللاجئين إلى أماكن قد يتعرضون فيها للخطر.
ورغم تحسن نسبي في الاستقرار ببوروندي، تحذر منظمات إنسانية من استمرار تحديات كبيرة أمام العائدين.
تحديات إعادة الاندماج
يواجه اللاجئون العائدون صعوبات في الحصول على السكن والخدمات الصحية والتعليم وفرص العمل، وسط ضغط على البنية التحتية المحلية.
كما قد تؤثر إغلاق المخيمات على الاقتصاد المحلي في غرب تنزانيا، حيث كانت هذه المخيمات تدعم فرص العمل والنشاط التجاري.
متابعة دولية
تخضع العملية لمراقبة وثيقة من قبل منظمات دولية ووسائل إعلام، مع توقعات بتصاعد الدعوات لضمان احترام المعايير الإنسانية والقانونية.





