أسفرت ضربات بطائرات مسيّرة استهدفت مستشفى الجبلين في ولاية النيل الأبيض بالسودان عن مقتل عدد من الكوادر الطبية والمدنيين، في تصعيد خطير للهجمات على البنية التحتية المدنية وسط إدانات دولية واسعة.
وأفادت منظمة أطباء بلا حدود بمقتل ما لا يقل عن عشرة أشخاص، بينهم سبعة من العاملين في المجال الصحي، فيما كان من بين الضحايا أطفال تواجدوا داخل المستشفى ضمن حملة تطعيم.
كما أُصيب ما لا يقل عن 19 شخصاً بجروح خطيرة، تم نقلهم إلى مستشفى كوستي لتلقي العلاج، في ظل ضغط متزايد على الخدمات الطبية المحدودة في المنطقة.
وذكرت المنظمة أن الهجوم نُفذ عبر ضربتين منفصلتين، استهدفت إحداهما غرفة العمليات، فيما أصابت الأخرى قسم الولادة، ما أدى إلى أضرار جسيمة في مرافق حيوية تقدم خدمات منقذة للحياة.
وامتدت الهجمات إلى منشآت خدمية أخرى، حيث استهدفت ضربات مماثلة مخازن أدوية ومستودعات وقود في مدينة ربك، في محاولة لتعطيل الإمدادات الحيوية في المنطقة.
واتهمت السلطات السودانية قوات الدعم السريع بالوقوف وراء الهجوم باستخدام طائرات مسيّرة، دون تأكيد مستقل حتى الآن.
وفي أعقاب الهجوم، قدمت منظمات إنسانية دعماً طارئاً شمل توفير الوقود ومستلزمات طبية للتعامل مع الإصابات الجماعية ونقل المرضى.
وأدانت جهات دولية استهداف منشأة طبية، محذرة من تزايد الهجمات على المرافق الصحية في السودان خلال الفترة الأخيرة.
ويأتي هذا الهجوم بعد حادث مماثل استهدف مستشفى في دارفور وأسفر عن سقوط عشرات القتلى، ما يعكس تصاعد نمط استهداف البنية الصحية في النزاع.
وكان مستشفى الجبلين يمثل المرفق الطبي الرئيسي في المنطقة، ويخدم آلاف السكان، ما يجعل تدميره ضربة قاسية للنظام الصحي المحلي.
ويرى مراقبون أن استمرار هذه الهجمات يفاقم الأزمة الإنسانية ويهدد بحرمان السكان من الخدمات الطبية الأساسية.





