دخل الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى مرحلة أكثر خطورة، مع تصاعد الضربات الجوية على البنية التحتية الحيوية وارتفاع أعداد الضحايا المدنيين، وسط تحذيرات دولية من تداعيات إنسانية واقتصادية واسعة.
وأفادت تقارير بأن غارات جوية مشتركة استهدفت جسراً حيوياً قرب طهران، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في هجوم وُصف بأنه ذو طابع مزدوج، حيث استُهدف الموقع مجدداً أثناء وصول فرق الإسعاف، ما زاد من حجم الخسائر.
ويُعد الموقع المستهدف أحد أبرز مشاريع البنية التحتية في البلاد، ويربط العاصمة بمناطق شمالية استراتيجية، ما يعكس اتجاهاً نحو استهداف منشآت مدنية ذات أهمية اقتصادية ولوجستية.
وتزامن ذلك مع تصريحات للرئيس الأميركي توعّد فيها بمزيد من الضربات، بما في ذلك استهداف منشآت الطاقة، في حال عدم تقديم تنازلات سياسية، ما يشير إلى تصعيد في الخطاب والميدان على حد سواء.
وفي الجانب الإنساني، تعرض القطاع الصحي لضربات متكررة، حيث تم تسجيل أكثر من عشرين هجوماً على منشآت طبية وصيدلانية، ما أدى إلى تعطيل مؤسسات حيوية كانت تلعب دوراً أساسياً في مواجهة الأمراض والأوبئة.
كما طالت الضربات مصانع أدوية ومستشفيات، ما فاقم الضغط على النظام الصحي الذي يعاني أصلاً من تداعيات الحرب، في وقت تتزايد فيه أعداد المصابين والجرحى.
دبلوماسياً، لا تزال الجهود متعثرة، مع تأجيل مبادرات دولية بسبب خلافات بين الدول، فيما أعلنت طهران إسقاط طائرة مقاتلة أميركية، دون تأكيد رسمي من الجانب الأميركي.
وامتد نطاق المواجهة إلى خارج إيران، حيث تحدثت تقارير عن ضربات استهدفت مواقع صناعية في دول خليجية، في إطار ردود إيرانية على الهجمات، مع تحذيرات من توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مصالح اقتصادية في المنطقة.
وتشير التقديرات إلى مقتل نحو ألفي شخص داخل إيران منذ بدء التصعيد، إلى جانب آلاف الجرحى والنازحين، ما يعكس كلفة بشرية متصاعدة.
اقتصادياً، أدى التوتر في مضيق هرمز إلى اضطراب إمدادات الطاقة العالمية، ما تسبب في تقلبات حادة في أسعار النفط، ودفع بعض الدول إلى اتخاذ إجراءات طارئة لتفادي نقص الإمدادات.
ويحذر محللون من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى توسع النزاع إلى حرب إقليمية أوسع، مع تداعيات خطيرة على الأمن الدولي والاستقرار الاقتصادي العالمي.





