أعلنت الولايات المتحدة إتمام عملية إنقاذ عالية المخاطر داخل الأراضي الإيرانية، عقب إسقاط طائرة مقاتلة من طراز إف 15 إي، في خطوة تعكس تصعيداً جديداً في المواجهة العسكرية الدائرة.
وأكد الرئيس الأميركي أن فرد الطاقم الثاني، وهو ضابط برتبة عقيد، تم إنقاذه من منطقة جبلية في وسط إيران بعد تمكنه من تفادي الاعتقال لمدة تقارب يومين، في عملية نُفذت نهاراً وشهدت اشتباكات مع قوات إيرانية.
وأوضح المسؤولون أن العسكري المصاب في حالة مستقرة حالياً، فيما تم إنقاذ فرد الطاقم الأول في وقت سابق، مع تأجيل الإعلان عن ذلك لتفادي تعريض العملية الثانية للخطر.
وكانت الطائرة قد أُسقطت خلال غارات جوية قرب أصفهان، وهي منطقة ذات أهمية استراتيجية نظراً لاحتوائها على منشآت عسكرية وبرامج مرتبطة بالبنية النووية.
وأشارت تقارير إلى أن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية هي التي أسقطت الطائرة، فيما لا تزال تفاصيل العملية العسكرية غير معلنة بالكامل.
في المقابل، أعلنت إيران مزاعم عن خسائر إضافية في صفوف القوات الأميركية، حيث أفادت وسائل إعلام رسمية بإسقاط طائرة نقل عسكرية من طراز سي 130، دون تأكيد من الجانب الأميركي.
كما أقر مسؤولون أميركيون بسقوط طائرة هجومية من طراز إيه 10 فوق الكويت بعد تعرضها لأضرار، مشيرين إلى أن الطيار تمكن من القفز والنجاة، فيما لا تزال التحقيقات جارية لتحديد سبب الحادث.
ووصف الرئيس الأميركي العملية بأنها دليل على التفوق الجوي، مؤكداً نجاح استعادة الطاقم دون تسجيل خسائر بشرية.
وتواصل القوات الأميركية تنفيذ ضربات جوية مكثفة في منطقة أصفهان، مستهدفة منشآت مرتبطة بالبرامج الدفاعية، بالتوازي مع تأمين عمليات الإنقاذ.
ويأتي هذا التطور في ظل تصاعد التوترات الدبلوماسية، حيث منحت واشنطن مهلة لإعادة فتح الملاحة في مضيق هرمز، مع التلويح بإجراءات عسكرية واسعة في حال عدم الامتثال.
في المقابل، حذرت إيران من رد وشيك، متهمة الولايات المتحدة بانتهاك سيادتها خلال تنفيذ العملية.
ومع دخول الصراع يومه السابع والثلاثين، تتواصل العمليات العسكرية دون مؤشرات على التهدئة، وسط تقلبات في الأسواق العالمية ومخاوف متزايدة بشأن أمن الطاقة والاستقرار الإقليمي.





