أعلنت الولايات المتحدة السماح بمغادرة طوعية لعدد من موظفيها الحكوميين غير الأساسيين وعائلاتهم من نيجيريا، في خطوة تعكس تصاعد القلق بشأن الوضع الأمني في البلاد.
وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية وسفارتها في أبوجا أن القرار دخل حيز التنفيذ في 8 أبريل، ويصنف كـ“مغادرة مصرح بها”، ما يتيح للموظفين المؤهلين مغادرة البلاد على نفقة الحكومة دون أن يصل إلى مستوى الإجلاء الكامل.
توسيع التحذيرات الأمنية
تزامن القرار مع تحديث تحذيرات السفر الأمريكية، حيث أبقت واشنطن على تصنيف “إعادة النظر في السفر” (المستوى الثالث) لنيجيريا بشكل عام، لكنها وسعت نطاق المناطق المصنفة ضمن المستوى الرابع “عدم السفر”.
ويشمل هذا التصنيف الآن 23 ولاية، من بينها بلاتو، جيغاوا، كوارا، النيجر، تارابا، إضافة إلى ولايات شمالية وشمالية غربية مثل بورنو ويوبي وكادونا وكانو وكاتسينا وزمفارا، فضلًا عن ولايات في الجنوب والجنوب الشرقي مثل ريفرز ودلتا وإيمو.
مخاطر متعددة
وأوضحت السفارة الأمريكية أن القرار يستند إلى مجموعة من التهديدات المتداخلة، أبرزها:
- الإرهاب واستهداف المواقع العامة
- ارتفاع معدلات الاختطاف مقابل الفدية
- النزاعات بين المزارعين والرعاة
- ضعف خدمات الرعاية الصحية في حالات الطوارئ
تأثير على الخدمات الدبلوماسية
من المتوقع أن يؤثر تقليص عدد الموظفين على الخدمات الدبلوماسية الأمريكية، حيث ستواصل السفارة في أبوجا عملها بقدرات محدودة، مع توصية المواطنين الأمريكيين غير الضروريين بمغادرة البلاد عبر الرحلات التجارية.
في المقابل، يستمر عمل القنصلية الأمريكية في لاغوس بكامل طاقتها، مقدمة الخدمات القنصلية الروتينية والطارئة.
رد نيجيري رسمي
رفضت الحكومة النيجيرية دلالات التحذير الأمريكي، مؤكدة أن البلاد لا تزال آمنة.
وشددت السلطات على أن الأجهزة الأمنية كثفت إجراءات الحماية، خاصة في العاصمة أبوجا والمراكز الحضرية الكبرى، مع التأكيد على التزامها بحماية المواطنين والأجانب.
دلالات أوسع
يرى محللون أن القرار يعكس تزايد القلق الدولي بشأن الوضع الأمني في نيجيريا، خصوصًا في ظل تصاعد التمرد والجريمة المنظمة والنزاعات المحلية.
ورغم أن الخطوة لا تعني انسحابًا دبلوماسيًا كاملًا، إلا أنها قد تؤثر على طبيعة الانخراط الدولي، إذ غالبًا ما تعيد بعثات أجنبية أخرى تقييم مواقفها الأمنية استنادًا إلى قرارات مماثلة.





