صعّدت الحكومة الفيدرالية في الصومال عملياتها العسكرية ضد حركة الشباب، عبر تنفيذ سلسلة ضربات جوية منسقة تهدف إلى إضعاف قدرات التنظيم وتعزيز الاستقرار في مناطق استراتيجية.
ووفق بيانات وزارة الدفاع الصومالية وتقارير وكالة الأنباء الوطنية، نفذ الجيش الصومالي بدعم من شركاء دوليين ضربات جوية دقيقة في منطقة غسارتا على أطراف مدينة بيدوا، في الساعات الأولى من السادس من أبريل.
وتعد بيدوا مركزاً إدارياً لولاية جنوب غرب الصومال ونقطة استراتيجية تبعد نحو 245 كيلومتراً جنوب غرب مقديشو.
وأكدت مصادر حكومية مقتل ما لا يقل عن 12 عنصراً من حركة الشباب خلال الضربة، إضافة إلى إصابة آخرين، مشيرة إلى أن العملية تندرج ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى تقليص القدرات العملياتية للتنظيم وتعزيز الأمن في المناطق الهشة.
وتأتي هذه الضربات بعد أيام من عمليات مماثلة نُفذت في الرابع من أبريل في إقليم شبيلي السفلى، حيث قُتل تسعة مسلحين في مواجهتين منفصلتين في منطقتي كنيا بارو وتوغاري، ما يعكس تصاعد وتيرة العمليات العسكرية البرية والجوية.
ويشكل الدعم الدولي عنصراً أساسياً في هذه العمليات، إذ أفادت القيادة العسكرية الأميركية في إفريقيا بتنفيذ نحو 50 غارة جوية في الصومال خلال الربع الأول من عام 2026، في ارتفاع ملحوظ مقارنة بالسنوات السابقة.
وتُنفذ هذه الضربات بالتنسيق مع السلطات الصومالية في إطار جهود مكافحة التمرد.
كما تواصل بعثة الاتحاد الإفريقي للدعم والاستقرار في الصومال تقديم دعم ميداني للقوات الحكومية بموجب تفويض من مجلس الأمن الدولي يمتد حتى نهاية عام 2026، مع تركيزها على تأمين المناطق المستعادة.
وتؤكد السلطات الصومالية أن هذه الحملة العسكرية لا تقتصر على الأهداف الأمنية المباشرة، بل ترتبط أيضاً بتهيئة بيئة مستقرة لدفع مشاريع اقتصادية، من بينها خطط استكشاف النفط قبالة السواحل.
ومع تصاعد العمليات، تشدد الحكومة على أن استمرار الضغط العسكري ضروري لتفكيك شبكات حركة الشباب واستعادة السيطرة على المناطق المتنازع عليها.





