Connect with us

Hi, what are you looking for?

الشرق الأوسط

السعودية تستعيد بنيتها النفطية فيما يستمر اضطراب مضيق هرمز

أعلنت السعودية استعادة بنيتها التحتية النفطية الرئيسية بعد هجمات مرتبطة بالصراع الإقليمي، في خطوة تعزز استقرار الإمدادات العالمية، غير أن أزمة مضيق هرمز لا تزال قائمة مع استمرار تعطل حركة الملاحة وارتفاع المخاطر الأمنية.

استعادة المنشآت النفطية
أكدت وزارة الطاقة السعودية عودة خط الأنابيب شرق–غرب، الذي يربط منشأة بقيق بميناء ينبع على البحر الأحمر، إلى العمل بكامل طاقته، حيث ينقل نحو 7 ملايين برميل يوميًا، ما يوفر مسارًا بديلًا مهمًا لتصدير النفط بعيدًا عن مضيق هرمز.

كما استؤنف الإنتاج بالكامل في حقل منيفة، مضيفًا نحو 300 ألف برميل يوميًا إلى الإنتاج الوطني. وتستمر أعمال التعافي في حقل خريص البري، الذي فقد مؤقتًا نحو 300 ألف برميل يوميًا نتيجة الهجمات، دون تحديد موعد نهائي لاستعادة طاقته الكاملة، مع تأكيد تحقيق تقدم مستمر.

وتبرز سرعة إعادة تشغيل هذه المنشآت تركيز المملكة على مرونة البنية التحتية وقدرتها على التعامل مع الأزمات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

مضيق هرمز خارج الخدمة فعليًا
رغم وقف إطلاق النار الهش بين الولايات المتحدة وإيران منذ 7 أبريل، لا يزال مضيق هرمز يعمل بأقل من طاقته الطبيعية بكثير. ويُعد المضيق ممرًا حيويًا لنحو 20% من صادرات النفط والغاز عالميًا، إلا أن حركة الملاحة فيه شبه متوقفة.

وتشير بيانات الشحن إلى حجم الاضطراب، إذ لم تغادر سوى 22 سفينة المضيق بين 8 و10 أبريل، مقارنة بمتوسط يومي يبلغ نحو 135 سفينة قبل الأزمة، ما يعكس حالة شبه شلل.

وتكمن المشكلة الأساسية في انتشار ألغام بحرية يُعتقد أن قوات إيرانية زرعتها خلال التصعيد، وهي ألغام غير محددة المواقع بدقة وتشكل خطرًا كبيرًا على الملاحة. وتعمل وحدات بحرية أمريكية على إزالتها، غير أن العملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا.

كما تشير تقارير إلى استمرار محاولات فرض رسوم عبور مرتفعة على السفن، ما يزيد من عزوف شركات الشحن عن استئناف عملياتها رغم وقف إطلاق النار.

تداعيات على أسواق الطاقة
يواصل تعطل المضيق الضغط على أسعار الطاقة العالمية، رغم محاولات السعودية تعويض جزء من الصادرات عبر خط شرق–غرب. ولا تزال الأسواق تشهد تقلبات حادة مع استمرار حالة عدم اليقين بشأن الإمدادات.

ويحذر محللون من أن استمرار إغلاق المضيق لفترة طويلة قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية أوسع، خصوصًا على الدول المستوردة للطاقة، في وقت تتواصل فيه عمليات تأمين الملاحة وإزالة الألغام بوتيرة مكثفة.

آفاق المرحلة المقبلة
توفر استعادة السعودية لبنيتها النفطية قدرًا من الاستقرار، إلا أن التحديات الأمنية في مضيق هرمز تبقى العامل الحاسم في تحديد مسار الأسواق العالمية.

وسيظل مستقبل حركة الشحن مرهونًا بسرعة إزالة الألغام، واستمرار الالتزام بوقف إطلاق النار، والتطورات الجيوسياسية في المنطقة، في ظل واحدة من أخطر أزمات الطاقة في السنوات الأخيرة.

Click to comment

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

You May Also Like

الشرق الأوسط

لا يزال الحديث عن جماعة “الأحباش” الدينية في الأردن وتمددها وصعودها يثير العديد من التساؤلات عن حقيقة تلك الجماعة بين الفينة والأخرى، فمن هي...

غرب إفريقيا والساحل

كشفت جماعة نصرة الإسلام و المسلمين في مالي مقتل 70 مسلحا ممن وصفتهم بالخوارح، في إشارة إلى ما يعرف بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، وذلك...

Uncategorized

مازالت ليبيا تعاني من حالة عدم استقرار سياسي وأمني مزمنة، في ظل تنافس واضح بين حكومات متنازعة وميليشيات مسلحة تدعمها قوى إقليمية ودولية مختلفة....

إفريقيا

أكد والي ولاية كيدال عن تنظيم جماعة نصرة الاسلام و المسلمين، سيدن أغ هيتا، المعروف حركيا باسم عثمان القيرواني، أن من أهم الأسباب التي...