تتجه الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران نحو مرحلة مفصلية مع اقتراب مهلة حددتها واشنطن، ما يثير مخاوف دولية من تصعيد واسع في الصراع المستمر.
وحدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الساعة الثامنة مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة كموعد نهائي أمام طهران للاستجابة لمطالب رئيسية، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية.
وخلال إحاطة في البيت الأبيض، حذر ترامب، إلى جانب وزير الدفاع، من أن عدم التوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى ضربات تستهدف البنية التحتية المدنية في إيران، بما في ذلك محطات الطاقة والجسور، في تصعيد وصفه بـ”يوم محطات الكهرباء”.
وتؤكد واشنطن أن تحركاتها تستند إلى مبدأ الدفاع عن النفس وفق ميثاق الأمم المتحدة، مشيرة إلى سعيها لتقويض قدرات إيران النووية والصاروخية.
في المقابل، قدمت إيران مقترحاً من عشر نقاط لخفض التصعيد، يتضمن وقفاً دائماً للأعمال القتالية وضمانات بعدم شن هجمات مستقبلية ورفعاً كاملاً للعقوبات الأميركية.
ويتضمن المقترح بنداً مثيراً للجدل يقضي بفرض رسوم على مرور السفن عبر مضيق هرمز، وهو ما قد يواجه رفضاً دولياً واسعاً.
وتشير تقارير إلى وجود خلافات داخلية في إيران، حيث انتقد الرئيس الإيراني بعض تحركات الحرس الثوري، محذراً من أن استمرار التصعيد قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية خطيرة.
وفي ظل المخاوف من ضربات وشيكة، دعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى تشكيل “سلاسل بشرية” حول منشآت حيوية، خصوصاً محطات الكهرباء، في محاولة لردع الهجمات المحتملة.
على الصعيد الدولي، أعربت الأمم المتحدة عن قلقها من تدهور الوضع، داعية إلى وقف فوري للأعمال القتالية لتفادي توسع النزاع.
كما أشار تقرير بريطاني إلى غياب تفويض من مجلس الأمن الدولي للعمل العسكري الجاري، مع تأكيد نشر قوات جوية بريطانية في مهام دفاعية لحماية القواعد وخطوط الملاحة.
وأسفر الصراع حتى الآن عن سقوط أكثر من ألفي قتيل، إلى جانب تدمير واسع للبنية التحتية المدنية، بما في ذلك المدارس والمرافق الصحية.
كما أدى إغلاق مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط في العالم، إلى اضطرابات في الأسواق وارتفاع أسعار الطاقة.
ومع اقتراب انتهاء المهلة، تبقى فرص الحل الدبلوماسي محدودة، في ظل فجوة واضحة بين موقفي واشنطن وطهران.
ويرى محللون أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الأزمة، سواء نحو مزيد من التصعيد أو نحو تسوية محتملة، مع انعكاسات مباشرة على استقرار المنطقة والاقتصاد العالمي.





