أفادت تقارير إيرانية رسمية وشبه رسمية بأن غارات ليلية استهدفت العاصمة طهران أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين وتدمير موقع ديني تاريخي، في مؤشر على تصاعد حدة الصراع وتداعياته الإنسانية.
ووفق وكالة مهر وصحيفة شرق، دُمّر كنيس “رفي نيا” الواقع في وسط طهران بالكامل خلال الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، حيث تشير المعطيات الأولية إلى أن المبنى لم يكن الهدف المباشر، بل تضرر نتيجة ضربة دقيقة استهدفت مبنى سكنياً مجاوراً.
وأكد ممثل الجالية اليهودية في البرلمان الإيراني أن لفائف توراة قديمة لا تزال تحت الأنقاض، مشيراً إلى أن توقيت الهجوم تزامن مع فترة دينية مهمة، ما يزيد من الأثر الرمزي والثقافي للحادثة.
ويُعد الكنيس مركزاً دينياً واجتماعياً مهماً لجالية يهود خراسان في طهران.
وتأتي هذه الضربات ضمن موجة أوسع من العمليات العسكرية التي نُفذت بين السادس والسابع من أبريل، والتي وصفتها السلطات الإيرانية بأنها من الأعنف منذ بداية النزاع.
وأعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 15 شخصاً على الأقل في محافظة طهران خلال الليل، بينهم تسعة في مدينة شهريار وستة في منطقة پرديس، وهما منطقتان سكنيتان كثيفتا السكان.
وعلى المستوى الوطني، أفادت تقارير حقوقية بأن الضربات طالت ما لا يقل عن 20 محافظة خلال 48 ساعة، في تصعيد واضح في وتيرة العمليات.
وتتباين تقديرات الخسائر البشرية بشكل كبير، حيث تشير الأرقام الرسمية إلى مقتل أكثر من ألفي شخص، بينما تقدر جهات مستقلة العدد بآلاف إضافية، بينهم عدد كبير من المدنيين.
وفي السياق الإقليمي، أفادت تقارير بسقوط ضحايا في دول أخرى متأثرة بالصراع، إلى جانب خسائر في صفوف القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة.
وتزامن التصعيد مع توتر دبلوماسي متزايد، حيث حذرت الولايات المتحدة من استهداف البنية التحتية للطاقة في إيران في حال عدم إعادة فتح مضيق هرمز والتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
وردت إيران بتهديدات بالانتقام، مشيرة إلى أن استهداف المواقع الدينية والثقافية سيقابل برد قوي.
وفي الوقت ذاته، تتواصل جهود الوساطة الدولية للتوصل إلى هدنة مؤقتة، إلا أن الخلافات لا تزال قائمة بشأن شروط التهدئة.
ومع دخول الصراع أسبوعه السادس، يبرز تدمير المواقع المدنية والتراثية إلى جانب ارتفاع أعداد الضحايا كمؤشر على تعمق الأزمة الإنسانية وتزايد مخاطر اتساع النزاع إقليمياً.





