قدم رئيس وزراء جمهورية الكونغو أناتول كولينيت ماكوسو استقالته، إلى جانب استقالة حكومته، إلى الرئيس دينيس ساسو نغيسو، بعد أيام من تنصيبه لولاية جديدة، في خطوة تندرج ضمن الأعراف الدستورية المعتمدة في البلاد.
وجاءت الاستقالة في إطار إجراء تقليدي يتيح لرئيس الدولة إعادة تشكيل الحكومة مع بداية ولايته الجديدة، حيث أعرب ماكوسو عن امتنانه للثقة التي مُنحت له منذ تعيينه عام 2021، مؤكدًا استعداده لمواصلة الخدمة في أي موقع يُكلف به لاحقًا.
ورغم حل الحكومة رسميًا، سيواصل الوزراء تسيير الأعمال بصفة مؤقتة لضمان استمرارية عمل مؤسسات الدولة إلى حين الإعلان عن التشكيلة الحكومية الجديدة.
وتأتي هذه التطورات عقب الانتخابات الرئاسية التي جرت في 15 مارس 2026، والتي أسفرت عن فوز الرئيس ساسو نغيسو بنسبة كبيرة من الأصوات، ما مهد لتمديد فترة حكمه.
وفي خطاب التنصيب، حدد الرئيس عددًا من الأولويات للمرحلة المقبلة، أبرزها تعزيز الاستقرار الاقتصادي في ظل الاعتماد الكبير على صادرات النفط، ودفع مشاريع البنية التحتية، إضافة إلى تعزيز الدور الإقليمي للبلاد في دعم الاستقرار في إفريقيا الوسطى.
ويرى مراقبون أن تشكيل الحكومة الجديدة سيعكس مزيجًا من الاستمرارية والتعديل، مع احتمال الإبقاء على بعض الوجوه البارزة إلى جانب إدخال عناصر جديدة تتماشى مع التوجهات الاستراتيجية المقبلة.
ومن المتوقع الإعلان عن الحكومة الجديدة خلال الأيام القليلة المقبلة، في خطوة ستحدد ملامح المرحلة السياسية القادمة.





