تتزايد المخاوف الأمنية في العاصمة النيجيرية أبوجا، في ظل غياب أي تأكيد أو نفي رسمي من الحكومة الفيدرالية والأجهزة الأمنية بشأن تقارير عن مذكرة داخلية تحذر من تهديدات محتملة تستهدف منشآت حيوية.
وتشير هذه التقارير إلى وثيقة مؤرخة في 13 أبريل جرى تداولها بين الأجهزة الأمنية، تفيد برفع حالة التأهب تحسبًا لهجمات محتملة قد تستهدف مواقع استراتيجية، من بينها مطار ننامدي أزيكيوي الدولي، ومنشآت إصلاحية داخل العاصمة، إضافة إلى مركز احتجاز عسكري في ولاية النيجر المجاورة.
ورغم عدم صدور موقف رسمي، تعكس تحركات دولية تصاعد القلق بشأن الوضع الأمني في نيجيريا، حيث سمحت الولايات المتحدة بمغادرة طوعية للموظفين غير الأساسيين وعائلاتهم من سفارتها في أبوجا، مشيرة إلى تدهور البيئة الأمنية ووجود تهديدات مرتبطة بالإرهاب والخطف والجريمة المنظمة.
كما أبقت واشنطن على تحذير السفر من المستوى الثالث، داعية مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إلى نيجيريا، في حين توصي جهات بريطانية بتجنب السفر إلى عدة مناطق أو قصره على الضروري فقط، ما يعزز المخاوف بشأن الاستقرار.
وعلى الأرض، لوحظ انتشار مكثف للقوات الأمنية في أبوجا، مع زيادة الدوريات في المواقع الحيوية مثل مراكز النقل والمنشآت الحكومية والأماكن العامة، في إطار إجراءات احترازية لردع أي تهديدات محتملة.
ويرى محللون أن مثل هذه المذكرات الداخلية ليست غير مألوفة في فترات التوتر، إلا أن غياب التواصل الرسمي قد يزيد من حالة القلق بين السكان، مؤكدين أن الشفافية المدروسة يمكن أن تعزز الثقة العامة دون الإضرار بالجوانب العملياتية.
وفي ظل غياب معلومات مؤكدة، تواصل السلطات المحلية والشركاء الدوليون الدعوة إلى توخي الحذر، من خلال متابعة المستجدات وتجنب المناطق عالية المخاطر.
وحتى الآن، لم يتم تسجيل حوادث مؤكدة مرتبطة بالمذكرة، إلا أن تزامن التحذيرات الداخلية مع الإجراءات الأمنية والتحذيرات الدولية يعكس مرحلة من اليقظة الأمنية المشددة في العاصمة ومحيطها.





