دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران مرحلة شديدة الحساسية مع تصاعد العمليات العسكرية واتساع رقعة النزاع إقليمياً، في وقت تتزايد فيه الضغوط الاقتصادية والإنسانية.
وألمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أن العمليات العسكرية قد تنتهي خلال أسابيع، مشيراً إلى أن واشنطن قد لا تحتاج إلى اتفاق سلام رسمي إذا تم تدمير القدرات العسكرية والنووية لإيران، وهو ما يعكس توجهاً نحو إنهاء الصراع وفق نتائج ميدانية بدلاً من تسوية سياسية.
وفي موازاة ذلك، أدى التوتر في مضيق هرمز إلى اضطراب حاد في أسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار النفط بشكل ملحوظ وسط مخاوف من تعطل الإمدادات عبر أحد أهم الممرات الحيوية عالمياً، ما انعكس مباشرة على أسعار الوقود عالمياً.
كما برزت توترات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين بعد انتقادات علنية لرفض بعض الدول المشاركة في العمليات أو تقديم دعم لوجستي، في خطوة قد تؤثر على تماسك التحالفات الغربية.
وعلى المستوى الميداني، اتسعت دائرة الصراع مع دخول أطراف إقليمية إضافية، حيث أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجمات صاروخية بالتنسيق مع إيران، فيما واصلت إسرائيل ضرب أهداف داخل إيران ضمن حملة عسكرية متصاعدة.
في المقابل، نفت طهران وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، مؤكدة استمرارها في الرد على الهجمات، وسط تحذيرات من استهداف مصالح أمريكية وإسرائيلية في المنطقة.
ورغم تحركات دبلوماسية تقودها أطراف دولية لطرح مبادرات لوقف إطلاق النار وتأمين الملاحة في مضيق هرمز، لا تزال هذه الجهود دون اختراق حقيقي حتى الآن.
إنسانياً، ارتفعت حصيلة الضحايا بشكل كبير، مع سقوط آلاف القتلى وتزايد الضغوط على البنية التحتية داخل إيران، في حين تتزايد المخاوف من اتساع رقعة النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية.
ويؤكد مراقبون أن تمسك الأطراف بمواقفها، إلى جانب تعثر المسار الدبلوماسي، يزيد من احتمالات استمرار التصعيد خلال الفترة المقبلة.
ومع اقتراب مهلة زمنية غير معلنة لواشنطن، تبقى الأسابيع القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان النزاع سيتجه نحو الاحتواء أو مزيد من الانفجار الإقليمي.





