تواجه الولايات المتحدة موجة انتقادات متصاعدة بسبب مقترح لإعادة توطين نحو 1100 من الأفغان الذين تم إجلاؤهم ويقيمون حاليًا في قاعدة العديد بقطر، وسط تحذيرات من أن الخطة قد تعرض هؤلاء الأفراد للخطر.
وتضم هذه المجموعة مترجمين سابقين وعناصر من القوات الخاصة وعائلاتهم، بينهم مئات الأطفال، حيث ظلوا في حالة انتظار منذ انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان عام 2021.
ومع اقتراب موعد إغلاق المنشأة في 31 مارس 2026، بررت الإدارة الأمريكية تسريع عملية النقل بتزايد المخاطر الأمنية في المنطقة، بما في ذلك تهديدات محتملة مرتبطة بالتوتر مع إيران.
وبحسب مصادر رسمية ومنظمات حقوقية، عُرض على هؤلاء خياران: الانتقال إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية أو العودة إلى أفغانستان.
وأثار هذا الطرح انتقادات واسعة من مشرعين ومنظمات إنسانية، اعتبروا أن كلا الخيارين يثير مخاوف جدية بشأن السلامة والالتزامات الأخلاقية.
ويرى منتقدون أن الكونغو الديمقراطية، التي تواجه تحديات إنسانية كبيرة، غير قادرة على استقبال هذه الفئة الضعيفة، في ظل وجود ملايين النازحين داخل البلاد.
كما أعرب مسؤولون أمريكيون عن قلقهم، معتبرين أن المقترح قد يدفع الأفغان بشكل غير مباشر إلى رفض إعادة التوطين، ما قد يمهد لإعادتهم قسرًا إلى أفغانستان.
في المقابل، تؤكد وزارة الخارجية أن أي عملية نقل ستكون طوعية، وأن البحث عن دول ثالثة يأتي في إطار إيجاد حلول دائمة توازن بين الأمن والاعتبارات الإنسانية.
وتزداد تعقيدات الملف مع تقارير عن تفاهمات أوسع بين واشنطن وكينشاسا بشأن استقبال مهاجرين، في سياق ترتيبات دبلوماسية إقليمية.
ويرى خبراء قانونيون أن الخطة قد تتعارض مع التزامات سابقة تجاه هؤلاء الحلفاء، محذرين من تداعيات إنسانية وسياسية في حال إعادتهم إلى بيئة غير آمنة.
وفي ظل استمرار الغموض، تتزايد الضغوط على الإدارة الأمريكية لتقديم ضمانات واضحة بشأن سلامة هؤلاء الأفراد ومستقبلهم.





