كشفت السلطات الفيدرالية تفاصيل جديدة عقب اعتقال كول توماس ألين (31 عامًا) على خلفية حادثة إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض في 25 أبريل، حيث تشير المعطيات المستخلصة من ملفات المحكمة وإحاطات أجهزة إنفاذ القانون إلى شخصية متعلمة بدرجة عالية، أثار سلوكها مخاوف لدى أفراد من عائلتها قبل الهجوم.
وبحسب المسؤولين، يحمل ألين خلفية أكاديمية تشمل درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية ودرجة الماجستير في علوم الحاسوب. وعلى الصعيد المهني، عرّف نفسه كمطور ألعاب مستقل ومدرس، كما عمل بدوام جزئي في مؤسسة تعليمية في تورانس بولاية كاليفورنيا، حيث حصل على إشادة داخلية بأدائه في التدريس.
وأفاد أفراد من عائلته للمحققين بأنه لم يكن لديه سجل جنائي سابق، لكنه بدأ مؤخرًا في التعبير عن آراء متطرفة بشكل متزايد، بما في ذلك حديثه عن رغبته في “إصلاح” العالم. وأكدت السلطات أن أقاربه تواصلوا مع أجهزة إنفاذ القانون قبل وقت قصير من الهجوم بعد تلقيهم مواد مكتوبة مثيرة للقلق منه.
وتمكن محققون فيدراليون من العثور على ما وصفوه ببيان مكتوب في كل من غرفة الفندق التي أقام فيها في واشنطن ومقر إقامته في كاليفورنيا، وتشير هذه الوثائق، وفقًا للمحققين، إلى نية واضحة لاستهداف مسؤولين مرتبطين بإدارة ترامب، بما يعكس درجة عالية من التخطيط المسبق.
كما أفادت مصادر أمنية بأن ألين خضع لتدريب على استخدام الأسلحة النارية وكان يرتاد ميادين الرماية بشكل متكرر، وعُثر بحوزته عند اعتقاله على عدة أسلحة، من بينها بندقية ومسدس وعدة سكاكين.
ويفحص المحققون الخلفية الأيديولوجية للمشتبه به، والتي تشير إلى تبنيه مواقف معادية لترامب وللمسيحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كما تظهر سجلات تمويل الحملات الانتخابية أنه قدم تبرعًا سياسيًا محدودًا خلال انتخابات 2024، إضافة إلى مشاركته في تحركات احتجاجية وارتباطه بمجموعة تُعرف باسم “The Wide Awakes”.
ورغم هذه المعطيات، أكد مسؤولون أن المؤشرات الأولية ترجح أن ألين تصرف بمفرده، وجرى توصيف الحادثة على أنها هجوم “ذئب منفرد”.
ويواجه المشتبه به عدة تهم فيدرالية، تشمل تهمتين باستخدام سلاح ناري خلال جريمة عنف، وتهمة الاعتداء على موظف فيدرالي بسلاح خطير، وذلك على خلفية إصابة عنصر من جهاز الخدمة السرية، الذي أفاد مسؤولون بأنه يتوقع تعافيه.
وفي حال إدانته، قد يواجه ألين عقوبة لا تقل عن 10 سنوات وقد تصل إلى السجن المؤبد في ما يتعلق بتهم الأسلحة، إضافة إلى ما يصل إلى 20 عامًا عن تهمة الاعتداء، مع احتمال توجيه تهم إضافية مع استمرار التحقيق.
كما تحقق السلطات في كيفية تمكنه من اختراق الإجراءات الأمنية خلال الحدث، حيث أظهرت لقطات مراقبة مروره عبر نقطة تفتيش أثناء تفكيك أجهزة الكشف بعد جلوس الرئيس، ما أثار تساؤلات بشأن ثغرات محتملة في الإجراءات الأمنية.
ولم يُصب الرئيس دونالد ترامب في الحادث، وأكد لاحقًا في تصريحات صحفية أن الوضع تم احتواؤه.
ومن المقرر أن يمثل ألين أمام المحكمة الفيدرالية يوم الاثنين 27 أبريل، فيما يواصل المحققون تقييم مدى تخطيطه ودوافعه وأي مؤشرات تحذيرية كان يمكن رصدها مسبقًا





