وجّهت السلطات الأوغندية اتهامات رسمية لرجل يبلغ من العمر 39 عامًا بقتل أربعة أطفال في مركز رعاية نهارية بالعاصمة كمبالا، في قضية هزّت الرأي العام وأثارت مطالب واسعة بتحقيق العدالة سريعًا.
وأفادت الشرطة الأوغندية ومكتب مدير الادعاء العام أن الحادث وقع في الثاني من أبريل داخل مركز “غابا للتنمية المبكرة للطفولة”، المعروف أيضًا بحضانة كنيسة ماراناثا، في منطقة ماكيندي.
ووفق التحقيقات، تمكّن المتهم، كريستوفر أوكيلو أونيوم، من دخول المركز بعدما تظاهر بأنه ولي أمر يرغب في تسجيل طفل، حيث دفع رسوم التسجيل قبل أن يغلق بوابة المكان وينفذ الهجوم.
وأكد الادعاء العام هوية الضحايا وهم: إتيكو غيديون، كيشا أجينوروث أوتيم، سيرويانغي إغناتيوس، وأوديكي رايان، وجميعهم أطفال صغار مسجلون في المركز.
وخلال جلسة أولية في السابع من أبريل أمام محكمة ماكيندي، وُجهت للمتهم أربع تهم بالقتل، بإشراف فريق ادعاء يقوده كبار وكلاء الدولة.
وكشف المدعون أن المتهم أدلى بإفادة رسمية اعترف فيها بالجريمة، زاعمًا أن دوافعه مرتبطة باعتقادات حول تحقيق الثراء عبر طقوس بشرية.
كما أكدت السلطات أن فحصًا طبيًا خلص إلى أن المتهم يتمتع بالأهلية العقلية للمثول أمام المحكمة، رغم طبيعة أقواله.
وقررت المحكمة إيداعه السجن على ذمة التحقيق، فيما تتواصل إجراءات التحضير للمحاكمة، مع جلسات متابعة عقدت في الثامن من أبريل.
وفي ظل الغضب الشعبي، تدرس السلطة القضائية خيار تنظيم محاكمة ميدانية داخل منطقة غابا، بهدف تعزيز الشفافية وإتاحة حضور مجتمعي أوسع.
وعلّق رئيس أركان الجيش الأوغندي، الجنرال موهوزي كاينيروغابا، على القضية داعيًا إلى تطبيق عقوبة الإعدام، واصفًا الجريمة بأنها “بشعة”.
ولا تزال القضية قيد النظر، وسط تأكيدات رسمية على ضمان محاكمة عادلة وشفافة، في وقت أعادت فيه الحادثة النقاش حول أمن الأطفال في المؤسسات التعليمية وخطورة بعض المعتقدات المرتبطة بالطقوس.





