أعلنت السلطات الإثيوبية تفكيك شبكة دولية واسعة للاتجار بالبشر، في ختام تحقيق استمر لعدة سنوات وأسفر عن اعتقال العقل المدبر وعدد من أبرز مساعديه.
وأكدت الشرطة الفيدرالية الإثيوبية، بالتعاون مع وسائل إعلام رسمية، أن العملية التي نُفذت بين السادس والثامن من أبريل أدت إلى توقيف يِتباريك داويت أليمو، المتهم بقيادة الشبكة، إلى جانب تسعة من شركائه الرئيسيين.
وأُلقي القبض على أليمو في بلدة شيري بإقليم تيغراي، حيث كان يستخدم عدة هويات مزيفة، من بينها “كيبرو” و”أدهانوم” و”أحمد” و”منير”، للتهرب من الملاحقة الأمنية.
وأوضحت السلطات أن الشبكة كانت تدير عمليات عابرة للحدود، امتدت عبر السودان وجيبوتي والصومال وكينيا، وصولاً إلى أوروبا، بما في ذلك السويد، في واحدة من أكبر شبكات الاتجار التي تم تفكيكها في السنوات الأخيرة.
وكشفت التحقيقات أن نشاط الشبكة بدأ منذ عام 2018، حيث قامت بتهريب أكثر من 3000 شخص، مع تسجيل أكثر من 100 حالة وفاة مرتبطة مباشرة بعملياتها.
كما أفادت السلطات بأن ما لا يقل عن 50 امرأة تعرضن لانتهاكات جنسية داخل مراكز احتجاز تديرها الشبكة.
وعلى الصعيد المالي، تبين أن الشبكة أجرت تحويلات غير مشروعة تجاوزت ثلاثة مليارات بر إثيوبي، أي ما يعادل نحو 20 مليون دولار.
وأصدرت الجهات القضائية أوامر بتجميد الحسابات المصرفية المرتبطة بالمشتبه بهم ومصادرة الأصول ذات الصلة.
وجاءت العملية نتيجة تعاون دولي واسع، حيث شارك مشروع “روك” التابع للإنتربول، بدعم من وكالات أوروبية ودولية، في تبادل المعلومات الاستخباراتية.
واعتمد المحققون على إفادات أكثر من 100 ضحية وأسرهم من عدة دول، بينها ليبيا والسودان وبلجيكا والمملكة المتحدة وكندا والنرويج وهولندا، ما ساهم في كشف هيكل الشبكة وتحديد المتورطين.
وأكدت السلطات أن التحقيقات حددت أكثر من 70 متاجراً رئيسياً مرتبطين بالشبكة، لا يزال عدد كبير منهم فارين في عدة دول.
وأحيل الملف إلى النيابة العامة لبدء إجراءات المحاكمة، فيما دعت السلطات إلى تعزيز التعاون الدولي ومواصلة الجهود لتوقيف باقي المتورطين.
وتؤكد هذه العملية، بحسب المسؤولين، أهمية التنسيق الدولي في مواجهة الجرائم المنظمة العابرة للحدود، وخاصة الاتجار بالبشر.





